الشيخ محمد إسحاق الفياض
105
منهاج الصالحين
عدتها أيضاً . نعم إذا كانت مستقيمة الحيض وكانت شابة فطلقها ورأت الدم مرة ثم ارتفع على خلاف عادتها وجهل سببه ، وانه حمل أو بسبب آخر ، انتظرت تسعة أشهر من يوم طلاقها ، فإن لم تضع اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر على الأحوط ، ولا شيء عليها بعد ذلك . ( مسألة 285 ) : إذا رأت الدم مرة ثم بلغت سن اليأس ، أكملت العدة بشهرين . ( مسألة 286 ) : تختص العدة في وطء الشبهة بما إذا كان الواطء جاهلاً ، سواء كانت الموطوءة عالمة أم جاهلة ، اما إذا كان الواطء عالماً والموطوءة جاهلة ، فالظاهر أنه لا عدة له عليها ، لأنه زان ولا عدة للزاني . ( مسألة 287 ) : إذا طلق رجل زوجته طلاقاً بائناً ثم وطأها شبهة ، فهل تتداخل العدتان ، بمعنى ان عدة الشبهة هل تبدأ من حين وطيها أو انها تبدء بعد انتهاء عدة الطلاق ، فعلى الأول تتداخل العدّتان دون الثاني ؟ والجواب : الأظهر هو الأول ، هذا بدون فرق بين أن تكون العدتان من نوع واحد أو من نوعين ، بان تكون احدى العدتين ثلاثة اقراء أو اشهر ، والأخرى فترة الحمل ، مثال الأول ما إذا كانت كلا العدتين بالشهور أو بالأطهار ، وحينئذ فإن كان الوطء بالشبهة بعد طلاقها بشهر واحد أو طهر مثلاً ، تداخلت العدتان في الشهرين أو الطهرين الباقيين ، فإذا مرّ بها الشهران أو الطهران ، فقد انقضت عدة الطلاق وبقي شهر أو طهر واحد من عدة وطء الشبهة ، ومثال الثاني ما إذا كانت المرأة المطلقة حاملاً ، تداخلت العدتان في مدة الحمل ، وحينئذ فإن كان وضع حملها بعد وطء الشبهة بشهرين ، فقد انتهت عدة الطلاق وبقي شهر واحد من عدة الشبهة ، وان كان وضع حملها