الشيخ محمد إسحاق الفياض
104
منهاج الصالحين
عليها في أثناء العدة ثم طلقها قبل الدخول ، فهل يجري عليه حكم الطلاق قبل الدخول أو لا ؟ والجواب : نعم ، بمعنى ان هذا الطلاق لا يوجب استيناف العدة من جديد ، وانما يرفع المانع عن المواصلة على العدة من الطلاق الأول ، وبكلمة ان اثره انما هو استمرار المرأة ومواصلتها على تلك العدة واتمامها فحسب بدون اي زيادة ، ومن هنا لو لم يكن مسبوقا بذلك الطلاق لم يترتب عليه ذلك أيضاً ، وكذا الحكم في المنقطعة إذا تزوجها فدخل بها ثم وهبها المدة ثم تزوجها ثانياً ووهبها المدة قبل الدخول . ( مسألة 283 ) : إذا طلق الرجل امرأته ثم حاضت بحيث لم يتخلل زمان طهر بين الطلاق والحيض ، لم يحسب ذلك الطهر الذي وقع فيه الطلاق من الأطهار الثلاثة ، واحتاجت في انتهاء عدتها إلى أطهار ثلاثة أخرى ، فتنتهي عدتها رؤية الحيضة الرابعة ، ولو تخلل زمان طهر بين الطلاق والحيض ، احتسب ذلك الطهر اليسير من الأطهار الثلاثة ، وانتهت عدّتها برؤية الحيضة الثالثة . ( مسألة 284 ) : إذا كانت المرأة تحيض بعد كل ثلاثة أشهر مرة ، فطلقها في أول الطهر ومرت عليها ثلاثة أشهر بيض ، فقد خرجت من العدة وكانت عدتها الشهور لا الأطهار ، وإذا كانت تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة ، بحيث لا تمر عليها ثلاثة أشهر بيض لا حيض فيها ، فهذه عدتها الأطهار لا الشهور كما مر ، وإذا اختلف حالها ، فكانت تحيض في الحر مثلاً في أقل من ثلاثة أشهر مرة وفى البرد بعد كل ثلاثة اشهر مرة اعتدّت بالسابق من الشهور والأطهار ، فان سبق لها ثلاثة أشهر بيض كانت عدّتها ، وان سبق لها ثلاثة أطهار كانت