الشيخ محمد إسحاق الفياض

10

منهاج الصالحين

مقتضى القاعدة فيها وان كان اصالة البراءة ، ولكن مع هذا فالاحتياط لا يترك وجوبا ما لم تكن هناك ضرورة ، هذا كله فيما إذا لم يكن في استعمال الموانع ضرر خطير أو معتد به على المرأة ، وإلاّ فلا يجوز . ( مسألة 7 ) : يجوز للرجل ان ينظر إلى محاسن امرأة يريد التزويج بها ، وكفّيها وشعرها وساقيها ورقبتها ، وقد سمح الشارع له ذلك ، شريطة ان لا يكون بقصد التلذّذ والشهوة ، وإلاّ لم يجز . وهل يجوز النظر إلى سائر جسدها ما عدا عورتها أو ؟ والجواب : الأظهر عدم الجواز ، نعم يجوز النظر إلى قامتها بل إلى مشيتها على كراهة . وقد تسأل ان الرجل إذا كان بامكانه الاطلاع بحال المرأة ، وما هو متطلبات الزواج بها من طريق آخر ، كاخبار النساء الموثقات ، سواءً كانت من محارمه أم لا ، فهل يجب عليه الاقتصار به أو ؟ والجواب : الظاهر عدم وجوب الاقتصار به ، وجواز نظره إليها حتى في هذا الفرض ، وعدم وجوب السعي عليه لتحصيل العلم بتوفر شروط الزواج فيها من طريق آخر لاطلاق النصوص ، نعم إذا كان الشخص مطلعاً بحال المرأة وفيها من الصفات الفاضلة مسبقاً ، بحيث لا يحصل له العلم بحالها من النظر أكثر مما هو موجود عنده ، لم يجز . وقد تسأل هل يجوز له النظر إليها مكرراً أو لا ؟ والجواب : نعم إذا لم يحصل له الغرض المطلوب منه في المرة الأولى . وقد تسأل هل يسمح له النظر إليها إذا علم بأنه يؤدي في نهاية المطاف إلى الالتذاذ الشهوي أو لا ؟