الشيخ محمد إسحاق الفياض

51

منهاج الصالحين

إلى أن يجيء له طالب ، فإن جاء فهو المطلوب وإلا فعليه أن يوصي به في وصيته ، وإن لم يكن ذا علامة أو أنه كان ولكن لا يمكن التعريف بها أو أنه بلا أثر وفائدة ، فحكمه التصدق وإن لم يعلم بوجود مالك محترم له فعلا ، وإن علم بوجوده قبل مئات السنين ولكن لا يحتمل بقائه في قيد الحياة ، وحينئذ فإن علم بوجود الوارث له فعلا ، فإن كان معلوماً رد المال إليه ، وإن كان مجهولا فالحكم فيه كما مر ، وإن لم يعلم بوجود الوارث له فعلا فهو لواجده وعليه خمسه ، وبكلمة : أن هنا أربعة موضوعات : 1 - الكنز . 2 - اللقطة . 3 - المجهول مالكه وصفاً وعيناً أو وصفاً لا عيناً . 4 - المعروف مالكه المفقود عيناً . ( مسألة 108 ) : الكنز عبارة عن المال المدفون في الأرض أو الجدار أو غير ذلك وليس له مالك محترم فعلا ، فإذا وجده شخص فهو له ، بلا فرق بين أن يكون في الأراضي الخربة بالأصالة أو بالعارض أو في الأراضي المعمورة طبيعياً أو بشرياً أو في الأراضي الخاضعة لمبدأ الملكية العامة ، كالأراضي المفتوحة عنوة أو الخاضعة لمبدأ الملكية الخاصة ، فعلى جميع التقادير فهو لواجده ؛ لأن ملكيته مرتبطة بوجود أمرين : أحدهما وجدانه ، والآخر أن لا يكون له مالك محترم بالفعل ولو بالاستصحاب ، فإذاً يجب على واجده الخمس بشرطين : الأول : أن يكون من الذهب أو الفضة المسكوكين بسكة المعاملة .