الشيخ محمد إسحاق الفياض
52
منهاج الصالحين
الثاني : أن يبلغ النصاب . ( مسألة 109 ) : اللقطة بالمعنى الأخص عبارة عن المال الضائع غير الحيوان ، وله مالك محترم بالفعل ومجهول عيناً ووصفاً ، ولها أحكام خاصة ، منها : أن على الملتقط أن يقوم بتعريفها سنة كاملة شريطة توفر اُمور : الأول : أن لا يكون جازماً بعدم جدواه لليأس عن وجدان صاحبها . الثاني : أن تكون ذات علامة مميزة . الثالث : أن لا يكون فيه تعريض النفس للخطر ، فإذا توفرت هذه الاُمور وجب عليه تعريفها طول السنة ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون قيمتها أقل من الدرهم أو أكثر ، ومنها : أن الملتقط إذا لم يجد صاحبها بعد التعريف سنة كاملة يكون مخيراً بين التصدق بها مع الضمان وبين جعلها في عرض ماله ، ويجري عليها ما يجري على ماله حتى يجيء لها طالب ، وإلا فعليه أن يوصي بها في وصيته ، ومنها : جواز تملكها على المشهور إذا لم تكن ذات علامة مميزة قابلة للتعريف ، ولكنه لا يخلو عن إشكال بل منع . نعم ، إذا وجد حيواناً في البراري أو الجبال أو الفلوات الخالية من السكان وكان ممّا لا يقوى على حفظ نفسه والامتناع من السباع ، جاز له أن يأخذه بقصد التملك كالشاة ونحوها . ( مسألة 110 ) : المال المجهول مالكه إن كان مالكه معلوماً عيناً ومجهولا مكاناً ، فحينئذ إن أمكن الفحص عنه وجب ، وإلا تصدق به ، وإن كان مجهولا عيناً ومكاناً فالحكم أيضاً كذلك . ( مسألة 111 ) : المال المعروف مالكه المفقود عيناً فحكمه وجوب الفحص عنه ببذل أقصى جهده في سبيل الوصول إليه ، فإن قدر عليه فهو المطلوب ، وإلا