الشيخ محمد إسحاق الفياض

50

منهاج الصالحين

غيرها من الثروات الطبيعية في الأراضي المفتوحة عنوة ، فإنها خاضعة للأرض في مبدأ الملكية ، على أساس أن مبدأ ملكية تلك الأراضي هو استيلاء المقاتلين عليها بالقهر والغلبة ، ومن الواضح أن الاستيلاء عليها استيلاء على ما فيها من المعادن أو غيرها في أعماقها ، وكذلك الحال في المعادن الموجودة في أعماق الأراضي الموات فإنها - كالأراضي - ملك للإمام ( عليه السلام ) . ( مسألة 107 ) : إذا شك في بلوغ النصاب وعدمه لم يجب عليه الاختبار وإن كان بإمكانه ذلك . الثالث : الكنز : وهو المال المذخور في موضع ، أرضاً كان أم جداراً أم غيرهما ، فإنه لواجده ، وعليه الخمس . هذا فيما إذا كان المال المدخر ذهباً أو فضة مسكوكين بسكة المعاملة ، وأما في غيرهما ففي وجوب الخمس من جهة الكنز إشكال ، والأحوط - وجوباً - إخراج خمسه فوراً بقصد الأعم من خمس الفائدة أو الكنز ، ويعتبر في جواز تملك الكنز أن لا يعلم أنه لمسلم فعلا ، سواء وجده في دار الحرب أم في دار الإسلام ، مواتاً كان حال الفتح أم عامرة ، أم في خربة باد أهلها ، سواء كان عليه أثر الإسلام أم لم يكن ، ويشترط في وجوب الخمس فيه بلوغ النصاب ، وهو أدنى مرتبة نصابي الذهب والفضة في وجوب الزكاة ، ولا فرق في ذلك بين إخراجه دفعة واحدة أو دفعات ، ويكفي في وجوب الخمس فيه بلوغ النصاب قبل استثناء المؤنة ، ولكن اخراج الخمس منه يكون بعد استثناء المؤنة وإن علم أنه لمالك محترم بالفعل ، فإن كان معلوماً ردّ المال إليه ، وإن كان مجهولا عنده جرى عليه حكم اللقطة ، فإن كان ذات علامة مميزّة وجب التعريف بها سنة كاملة ، وبعد السنة إذا لم يوجد فهو مخير بين التصدق مع الضمان والتعامل به معاملة ماله