الشيخ محمد إسحاق الفياض
49
منهاج الصالحين
( مسألة 104 ) : لا يعتبر في بلوغ النصاب وحدة الإخراج عرفاً ، فإذا أخرجه دفعات متعددة - كما إذا أخرج كمية منه في يوم أو أسبوع وكمية أخرى في يوم أو أسبوع آخر وهكذا - وبلغ مجموع ما أخرج في ضمن أسبوعين أو أكثر النصاب كفى في وجوب الخمس . نعم ، إذا أخرج كمية منه فصرفها ثم أخرج كمية أخرى فصرفها وهكذا فلا خمس ؛ لأن كل واحدة منها لم تبلغ حد النصاب ، والمجموع وإن بلغ إلا أنه لا وجود له فعلا ، فالمعيار في وجوب الخمس إنما هو ببلوغ المجموع النصاب إذا كان موجوداً فعلا ، سواء كان إخراجه دفعة واحدة أم دفعات متعددة . ( مسألة 105 ) : إذا اشترك جماعة في إخراج المعدن فهل يكفي بلوغ مجموع الحصص النصاب أو لا ؟ والجواب : الظاهر أنه لا يكفي ؛ لأن كل فرد من أفراد المكلف مأمور بإخراج الخمس من حصته إذا بلغت النصاب لا مطلقاً . ( مسألة 106 ) : إن المعدن إذا كان في الأرض المملوكة بملكية خاصة ، فهل هو من توابعها وملك لمالكها أو أنه ليس تابعاً لها ؟ والجواب : أنه ليس تابعاً لها وخاضعاً للأرض في مبدأ الملكية ؛ لأن مصدر علاقة الفرد بالأرض ومبدأها إنما هو عملية الإحياء ، ومن الواضح أن الناتج من هذه العملية إنما هو علاقة المحيي بالأرض فحسب ، ولا يمتد أثرها إلى المعادن الموجدة فيها وغيرها من الثروات الطبيعية التي لها كيان مستقل في مقابل الأرض ، وعلى هذا فإذا أخرجه غيره فهو له لا لمن ملك الأرض ، غاية الأمر أنه لا يجوز له أن يقوم بإخراجه إذا استلزم التصرف في الأرض . نعم ، يجوز له أن يقوم بذلك من طريق آخر لا يستلزم التصرف فيها ، وهذا بخلاف المعادن أو