الشيخ محمد إسحاق الفياض

465

منهاج الصالحين

( مسألة 1407 ) : إذا خرب الوقف ولم تبطل منفعته ، بل بقيت له منفعة معتدّ بها قليلة أو كثيرة ، فإن أمكن تجديده وإن كان بإجارة مدّة وصرف الإجارة في العمارة ، وجب ذلك ، وإن لم يمكن فالظاهر بقاء الوقفيّة بحالها وتصرف منافعه في الجهة الموقوف عليها . ( مسألة 1408 ) : إذا وقف بستاناً لصرف نمائها في جهة خاصّة ، فانقطع عنها الماء حتى يبس شجرها أو انقلع شجرها وبقيت عرصة ، فإن أمكن إيجارها وجب ذلك ، وصرفت الأُجرة في الجهة الموقوف عليها . نعم ، إذا فهم من القرائن أنّ الوقفيّة قائمة بعنوان البستان ، كما إذا وقفها للتنزّه أو للاستظلال ، فإن أمكن بيعها وشراء بستان اُخرى تعيّن ذلك ، باعتبار أنّه أقرب إلى نظر الواقف ، وإلاّ بطلت الوقفيّة بذهاب عنوان البستان وترجع ملكاً للواقف . ( مسألة 1409 ) : يجوز وقف البستان واستثناء نخلة منها ، ويجوز له حينئذ الدخول إليها بمقدار الحاجة ، كما أنّ له إبقاءها مجاناً وليس للموقوف عليهم قلعها ، وإذا انقلعت لم يبق للواقف حقّ في الأرض ، فلا يجوز له غرس نخلة اُخرى مكانها ، وكذا يجوز في وقف الدار استثناء غرفة منها ، ولكن إذا خربت الغرفة بقيت أرضها للواقف ؛ لأنّها جزء الغرفة ولا تكون وقفاً . ( مسألة 1410 ) : إذا كانت العين مشتركة بين الوقف والملك الطلق ، جازت قسمتها بتمييز الوقف عن الملك الطلق ، ويتولّى القسمة المالك للطلق ومتولّي الوقف ، بل الأقوى جواز القسمة إذا تعدّد الواقف والموقوف عليه ، كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين فوقف كلّ منهما نصفه المشاع على أولاده ، وكذا إذا اتّحد الواقف مع تعدّد الموقوف عليه ، كما إذا وقف مالك الدار نصفها على مسجد ونصفها على مشهد ، وكذا إذا اتّحد الواقف والموقوف عليه إذا لم تكن القسمة