الشيخ محمد إسحاق الفياض
448
منهاج الصالحين
وقتئذ فعلياً من هذا الحين ، وإذا كان جاهلا بالحال ومعتقداً صحة الوقف على الطبقة الأولى ، كان جاداً في إنشائه وجعله عليها بعد انقراض الأولى لا من حينه ، فيكون المنشأ به عندئذ فعلياً بعد انقراض الأولى لا من الآن ، وإن قصد الوقف على غيره ثم على نفسه ، بطل بالنسبة إلى نفسه فقط وكان من الوقف المنقطع الآخر ، وإن قال : هي وقف على أخي ثمّ على نفسي ثمّ على شخص آخر ، بطل الوقف بالنسبة إلى نفسه ، وأما بطلانه بالنسبة إلى الشخص الآخر فهو غير معلوم كما عرفت . ( مسألة 1339 ) : إذا وقف على أولاده واشترط عليهم وفاء ديونه من مالهم ، عرفية كانت الديون أم شرعية كالزكاة والكفارات المالية صحّ ، بل الظاهر صحة الوقف إذا اشترط وفاء ديونه من حاصل الوقف أيضاً . ( مسألة 1340 ) : إذا وقف على جيرانه واشترط عليهم أكل ضيوفه أو القيام بمؤنة أهله وأولاده حتى زوجته صح ، وإذا اشترط عليهم نفقة زوجته الواجبة عليه من مالهم صحّ ، بل الظاهر الصحة مع اشتراطها من حاصل الوقف أيضاً . ( مسألة 1341 ) : إذا وقف عيناً له على وفاء ديونه العرفية والشرعية بعد الموت ، ففي صحّته إشكال والأظهر البطلان ، وكذا في ما لو وقفها على أداء العبادات عنه بعد الوفاة ؛ لأنّه من الوقف على نفسه . ( مسألة 1342 ) : إذا أراد التخلّص من إشكال الوقف على النفس ، فله أن يملك العين لغيره ثم يقفها غيره على النهج الذي يريده من إدرار مؤنته ووفاء ديونه ونحو ذلك . ويجوز له أن يشترط عليه ذلك في ضمن عقد التمليك ، كما يجوز له أن يؤجرها مدة ويجعل لنفسه خيار الفسخ ، وبعد الوقف يفسخ