الشيخ محمد إسحاق الفياض
446
منهاج الصالحين
خصوصية الموقوف عليه ملحوظة بنحو تعدد المطلوب ، بأن كان الواقف قد أنشأ التصدّق بالعين وكونه على نحو خاص ، فإذا بطلت الخصوصية بقي أصل التصدّق ، فإذا قامت القرينة على ذلك وانقرض الموقوف عليه لم يرجع إلى الوارث أو ورثته ، بل تبقى العين صدقة وتصرف منافعها في جهة اُخرى الأقرب فالأقرب . ( مسألة 1335 ) : إذا وقف عيناً على غيره وشرط عودها إليه عند الحاجة ، ففي صحته قولان والأظهر البطلان . ( مسألة 1336 ) : المشهور أن التنجيز معتبر في صحة الوقف ، فلو علقه على أمر مستقبل معلوم التحقق أو متوقع الحصول ، كما إذا قال زيد مثلا : وقفت كتابي هذا من يوم الجمعة الآتية أو من رأس الشهر الآتي أو إذا ولد لي ذكر في المستقبل لم يصح ، ولكنه لا يخلو عن إشكال ، فإن التعليق إن كان على أمر مستقبل معلوم التحقق - كالمثال المذكور - فلا يبعد صحته ، على أساس أنّ ما هو معلق عليه إنما هو فعلية الوقف المنشأ دون إنشائه في عالم الاعتبار ، فإنه غير قابل للتعليق ؛ إذ لا واقع له ما عدا اعتبار المعتبر في عالم الذهن ، وعلى هذا فمتى حصل المعلق عليه في الخارج صار الوقف فعلياً ومتحققاً ومشمولا لقوله ( عليه السلام ) : " الوقوف حسب ما يوقفها أهلها " بل لا يبعد الحكم بالصحة حتى فيما إذا كان المعلق عليه أمراً مشكوكاً ، فإنّه لو تحقق في ظرفه تحقق الوقف ، ولكن مع هذا فالأحوط والأجدر بالواقف أن يجدد صيغة الوقف إذا تحقق المعلّق عليه في ظرفه . ( مسألة 1337 ) : إذا قال : هذا وقف بعد وفاتي ، فهل هو صحيح أو باطل ؟ والجواب : أن صحته غير بعيدة بعين ما ذكرناه ، ولكن مع هذا فالأحوط