الشيخ محمد إسحاق الفياض

441

منهاج الصالحين

جداراً أو أُسطوانة له ، فلا حاجة إلى إجراء صيغة الوقف . ( مسألة 1317 ) : الوقف تارة يكون له موقوف عليه يقصد عود المنفعة إليه ، وتارةً لا يكون كذلك ، والثاني كوقف المسجد ، فإنّ الواقف لم يلحظ في الوقف منفعة خاصّة ، وإنّما لاحظ مجرّد حفظ العنوان الخاص وهو عنوان المسجديّة ، وهذا القسم لا يكون له موقوف عليه . ( مسألة 1318 ) : إذا لاحظ الواقف منفعة خاصّة ، مثل الصلاة أو الذكر أو الدّعاء أو نحوها من أنحاء العبادة ، فقال : وقفت هذا المكان على المصلّين أو الذاكرين أو الداعين أو نحو ذلك ، لم يصر مسجداً ولم تجر عليه أحكام المسجد ، وإنّما يصير وقفاً على الصلاة أو غيرها ممّا لاحظه الواقف ، ويكون من القسم الأوّل الذي له موقوف عليه ، وهو الذي لاحظ الواقف فيه المنفعة ، وهو على أقسام : القسم الأول : أن يلحظ عود المنفعة إلى الموقوف عليهم بصيرورتها ملكاً لهم ، كما إذا قال : هذا المكان وقف على أولادي على أن تكون منافعه لهم ، أو هذه البستان وقف على أولادي على أن تكون ثمرتها لهم ، فتكون المنافع والثمرة ملكاً لهم كسائر أملاكهم ، تجوز المعاوضة منهم عليها ويرثها وارثهم ، وتضمن لهم عند طروّ سبب الضمان ، وتجب الزكاة على كلّ واحد منهم عند بلوغ حصّته النصاب . القسم الثاني : أن يلحظ صرف المنافع على الموقوف عليهم من دون تمليك ، فلا تجوز المعاوضة من أحد الموقوف عليهم على حصّته ، ولا تجب فيها الزكاة وإن بلغت النصاب ، ولا يرثها وارث الموقوف عليه إذا مات قبل أن تصرف المنفعة عليه ، ولكن المنفعة تضمن بطروّ سبب الضمان ، وهذا القسم على