الشيخ محمد إسحاق الفياض
442
منهاج الصالحين
نوعين : النوع الأوّل : أن يلحظ فيه صرف شخص المنفعة ، كما إذا قال : هذه الشجرة وقف على أولادي يأكلون ثمرتها ، وفي مثله لا يجوز للولي تبديلها والمعاوضة عليها ، بل يصرف نفس الثمرة عليهم ليأكلوها . النوع الثاني : أن لا يلحظ فيه صرف شخص المنفعة ، بل يلحظ الأعمّ منها ومن بدلها ، كما إذا قال : هذه البستان وقف على أولادي تصرف منفعتها عليهم ، سواء أكان تبديلها إلى عين اُخرى - بأن يبدل الولي الثمرة بالحنطة أو الدقيق أو الدراهم - أم ببذل نفسها لهم . القسم الثالث : أن يلاحظ الواقف انتفاع الموقوف عليهم مباشرة باستيفاء المنفعة بأنفسهم ، مثل وقف خانات المسافرين والرباطات والمدارس وكتب العلم والأدعية ونحوها . وهذا القسم كما لا تجوز المعاوضة على منافعه لا من الموقوف عليهم ولا من الولي لا توارث فيه ، والظاهر ثبوت الضمان فيه أيضاً إذا غصب المنفعة غاصب كالأقسام السابقة . نعم ، الظاهر عدم الضمان في مثل المساجد التي يكون الوقف فيها تحريراً . ( مسألة 1319 ) : الظاهر عدم اعتبار القبول في الوقف بجميع أنواعه وإن كان الاعتبار أحوط ، ولا سيّما في الوقف بلحاظ ملك المنفعة ، سواء أكان عاماً مثل الوقف على العلماء أم خاصاً مثل الوقف على أولاده ، فيقبل في الأوّل الحاكم الشرعي ، وفي الثاني الموقوف عليهم من الطبقة الأولى . ( مسألة 1320 ) : الأظهر عدم اعتبار القربة في صحّة الوقف ولا سيّما في مثل