الشيخ محمد إسحاق الفياض
432
منهاج الصالحين
أنّه واثق ومطمئن بالإذن من الموصى في مثل هذه التصرّفات . وربّما يفوض الأمر في جميع ذلك إلى شخص واحد إذا كانت له خبرة في جميعها . وقد لا يكون الموصي قد أوصى باُمور معيّنة ، بل أوصى بصرف ثلثه في مصالحه وأوكل تعيين المصرف كماً وكيفاً إلى نظر الوصي ، فيرى الوصي من هو أعرف منه في تعيين جهات المصرف وكيفيّتها فيوكّل الأمر إليه ، فيدفع الثلث إليه بتمامه ويفوّض إليه تعيين الجهات كماً وكيفاً ، كما يتعارف ذلك عند كثير من الأوصياء ، حيث يدفعون الثلث الموصى به إلى المجتهد الموثوق به عندهم ، فالوصاية إلى شخص ولاية في التصرّف ولو بواسطة التفويض إلى الغير . فلا بأس أن يفوّض الوصي أمر الوصيّة إلى غيره إلاّ أن تقوم القرينة على إرادة الموصي منه المباشرة ، فلا يجوز له حينئذ التفويض . ( مسألة 1290 ) : لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره ، بمعنى : عزل نفسه عن الوصاية وجعلها له ، فيكون غيره وصيّاً عن الميّت بجعل منه . ( مسألة 1291 ) : إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها ، نصب الحاكم الشرعي وصيّاً مكانه أو تولّى الصّرف بنفسه ، وكذا إذا أوصى ولم يعيّن وصيّاً أصلا . ( مسألة 1292 ) : إذا نسي الوصي مصرف المال الموصى به ، وعجز عن معرفته صرفه في وجوه البرّ التي يحتمل أن تكون مصرف المال الموصى به مع مراعاة الأهم فالأهم . هذا إذا كان التردّد بين احتمالات غير محصورة مرتبطة ، أمّا إذا تردّد بين احتمالات محصورة مستقلة ، فلا يبعد أن يكون المرجع في تعيينها القرعة . ( مسألة 1293 ) : يجوز للموصي أن يجعل ناظراً على الوصي مشرفاً