الشيخ محمد إسحاق الفياض
418
منهاج الصالحين
في عين بعينها بتعيين الوصي إلا مع رضا الورثة . ( مسألة 1237 ) : الواجبات المالية تخرج من الأصل وإن لم يوص بها الموصي ، وهي الأموال الّتي اشتغلت بها ذمّته مثل المال الذي اقترضه والمبيع الذي باعه سلفاً وثمن ما اشتراه نسيئة وعوض المضمونات وأُرش الجنايات ونحوها ، ومنها الخمس والزكاة والمظالم ، وأما الكفارات والنذور ونحوها ، فالظاهر أنها لا تخرج من الأصل . ( مسألة 1238 ) : إذا تلف من التركة شيء بعد موت الموصي ، وجب إخراج الواجبات المالية من الباقي وإن استوعبه ، وكذا إذا غصب بعض التركة . ( مسألة 1239 ) : إذا تمرّد بعض الورثة عن وفاء الدين ، فهل يسقط من الدين ما يلزم في حصته ، أو يجب على غيره وفاء الجميع من حصته ؟ والجواب : لا يجب عليه أن يسدّد تمام الدين من حصته ، فإذا كان الدين بقدر ثلث التركة ، فليس عليه إلاّ أن يدفع ثلث ما عنده من أجل الدين ، ومن هذا القبيل ما إذا اختلف الورثة فأقر بعضهم بأن على الميت حجة الإسلام وأنكر الآخرون ، فإنه ليس على المقر أن يسدّد كل نفقات الحج من حصته الخاصة به ، بل عليه أن يسدّد ما يلزم في حصته ، فإذا فرضنا أن نفقة الحج بقدر خمس التركة ، فليس عليه إلاّ أن يبذل خمس ما عنده من أجل الحج ، وحينئذ فإن اتفق وجود متبرع بسائر النفقة أدّى إليه خمس ما عنده ، وإلا تصرف في كامل حصته ولا شيء عليه ، ثم إذا وفى غيره تمام الدين ، سواء أكان بإذن الحاكم الشرعي أم لا ، فله أن يرجع على المتمرّد ويطالبه بالمقدار الذي يلزم في حصته ، وفي فرض عدم التمكن من أخذ ما يلزم من حصته ، يجوز له التقاص من أمواله بهذا المقدار . ( مسألة 1240 ) : الحج الواجب بالاستطاعة من قبيل الدين يخرج من