الشيخ محمد إسحاق الفياض

413

منهاج الصالحين

صحّت وصيته وإن كان حين الوصية بانياً على أن يحدث ذلك بعدها . ( مسألة 1211 ) : تصح الوصية من كل من الأب والجد بالولاية على الطفل مع فقد الآخر ، ولا تصح مع وجوده . ( مسألة 1212 ) : للفقيه الجامع للشرائط ولاية على الأطفال القصّر الذين فقدوا الأب والجد من قبل الأب ، وله أن يجعل من يرى صالحاً ولياً وقيّماً عليهم بكافة شؤونهم الحياتية وجهاتهم الفردية والاجتماعيّة ، كالمحافظة على أنفسهم وأموالهم والتصرّف فيهما بما يرى فيه مصلحة لهم ، وتربيتهم وتعليمهم بما فيه صلاح لهم دينياً ودنيوياً ، ولا ينعزل هو عن الولاية بموت الفقيه ، فإنه ليس كالوكيل من قبله الذي ينعزل بموته . ( مسألة 1213 ) : لو أوصى وصية تمليكية لصغير من أرحامه أو من غيرهم بمال ، ولكنه جعل أمره إلى غير الأب والجد وغير الحاكم لم يصح هذا الجعل ، بل يكون أمر ذلك المال للأب والجد مع وجود أحدهما وللحاكم مع فقدهما . نعم ، لو أوصى أن يبقى ماله بيد الوصي حتى يبلغ ثم يملكه له صحّ . وكذا إذا أوصى أن يصرف ماله عليه من دون أن يملكه له . ( مسألة 1214 ) : يجوز أن يجعل الأب أو الجد الولاية والقيمومة على الأطفال لاثنين أو أكثر ، كما يجوز أن يجعل الناظر على القيم المذكور ، بمعنى : كونه مشرفاً على عمله أو بمعنى : كون العمل بنظره وتصويبه كما يأتي في الناظر على الوصي . ( مسألة 1215 ) : إذا قال الموصي لشخص : أنت وليّ وقيم على أولادي القاصرين وأولاد ولدي ولم يقيد الولاية بجهة بعينها ، جاز له التصرّف في جميع الشؤون المتعلقة بهم من حفظ نفوسهم وتربيتهم وحفظ أموالهم والإنفاق