الشيخ محمد إسحاق الفياض

384

منهاج الصالحين

الدائن أم المدين . ( مسألة 1106 ) : إذا كان زيد مديناً لبكر بالدينار العراقي ، وبكر مديناً لعمرو بالعملة الأجنبيّة كالتومان الإيراني مثلا ، فأحال بكر عمرواً على زيد ، فإن كانت الحوالة بالعملة الأجنبيّة ، فهي حوالة على البريء ، باعتبار أنّ ذمّة زيد مشغولة بالدينار العراقي الداخلي دون العملة الأجنبيّة ، فصحّة هذه الحوالة منوطة بقبول المحال عليه ، وإن كان الغرض منها المحاولة لتسديد الدّين الذي عليه من عمرو ، فهو من الوفاء بغير الجنس ، فإذا رضى الدائن بذلك فلا مانع منه ، ويمكن أن تصبح الحوالة هنا حوالة على المدين واقعاً إذا سبقتها مبادلة بين العملة الداخلية والعملة الأجنبيّة ، بأن يبيع بكر ما في ذمّة زيد من العملة الداخلية بالعملة الأجنبيّة ، فإذا قبل زيد اشتغلت ذمّته بالعملة الأجنبيّة ، وبعد ذلك إذا أحال بكر عمرواً على زيد بالعملة الأجنبية ، كانت من الحوالة على المدين ، هذا كلّه في التحويل الخارجي وأمّا في التحويل الداخلي ، كما إذا كان كلّ من زيد وبكر في المثال مديناً بالعملة الداخلية ، فتكون الحوالة حوالة على المدين .