الشيخ محمد إسحاق الفياض

376

منهاج الصالحين

- فليس له مطالبة المضمون عنه بذلك قبل انقضاء الأجل الأول ، وهو أجل الدين ، وإذا ضمنه بأكثر من أجله ، ثم أسقط الزائد وأدّاه ، فله مطالبة المضمون عنه بذلك ، وكذا الحال إذا مات الضامن بعد انقضاء أجل الدين وقبل انقضاء المدة الزائدة . ( مسألة 1072 ) : إذا أحتسب المضمون له ما على ذمة الضامن خمساً أو زكاة بإجازة من الحاكم الشرعي أو صدقة ، فالظاهر أن للضامن أن يطالب المضمون عنه بذلك ، وكذا الحال إذا أخذه منه ثم رده إليه بعنوان الهبة أو نحوها ، وهكذا إذا مات المضمون له وورث الضامن ما في ذمته . ( مسألة 1073 ) : يجوز الضمان بشرط الرهانة من المضمون عنه . ( مسألة 1074 ) : إذا كان على الدين الثابت في ذمة المضمون عنه رهن ، فهو ينفك بالضمان بانفكاك موضوعه ، على أساس أنّ الدّين ينتقل به من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، فلا يبقى موضوع للرهن على الدين في ذمته ، وكذلك ينفك بالضمان بالمعنى الثاني ، فإنّ الضامن إذا تعهد بالأداء لو امتنع المدين عنه وجعله في عهدته ومسؤوليته ، لم يبق موضوع للرهن والوثيقة . ( مسألة 1075 ) : إذا ضمن شخصان مثلا عن واحد ، فلا يخلو من أن يكون إما بنحو العموم المجموعي أو بنحو العموم الاستغراقي ، فعلى الأول يقسط الدين عليهما ، وعلى الثاني يكون كل واحد منهما ضامناً بالمعنى الثاني ، وهو تعهد كل منهما بأداء الدين إذا امتنع المدين عنه ، وأما الضمان بالمعنى الأول - وهو انتقال الدين إلى ذمة كل منهما في عرض الآخر - فهو غير متصور ، وأمّا على نحو تعاقب الأيدي فقد تقدّم أنّ ضمان غير من تلف المال تحت يده من الأيادي السابقة ، بمعنى : التعهد وجعل إيصال المال إلى صاحبه في عهدتها ومسؤوليتها لا اشتغال