الشيخ محمد إسحاق الفياض

377

منهاج الصالحين

ذمتها ببدله من المثل أو القيمة على الأظهر ، وعلى هذا فإذا أبرأ المضمون له في المقام أحدهما بخصوصه ، برأت ذمته من التّعهد والمسؤولية دون الآخر . ( مسألة 1076 ) : إذا كان مديوناً لشخصين ، صحّ ضمان شخص لهما أو لأحدهما المعّين ، ولا يصح ضمانه لأحدهما لا على التعيين ، حتى الضمان بالمعنى الثاني وهو التعهد والالتزام بالأداء عند امتناع المدين عنه ، فإن متعلقه إذا لم يكن معيناً خارجاً فلا أثر له ، وكذا الحال إذا كان شخصان مديونين لواحد ، فضمن عنهما شخص ، فإن كان ضمانه عنهما أو عن أحدهما المعين صح ، وإن كان عن أحدهما لا على التعيين لم يصح . ( مسألة 1077 ) : إذا كان المديون فقيراً وضمن شخص عنه ، لم يجز له أن يفي الدين من الخمس أو الزكاة أو المظالم . ولا فرق في ذلك بين أن تكون ذمة الضامن مشغولة بها فعلا أم لا . ( مسألة 1078 ) : إذا كان الدين الثابت على ذمة المدين خمساً أو زكاة ، صح أن يضمن عنه شخص للحاكم الشرعي أو وكيله بكلا معنيي الضمان . ( مسألة 1079 ) : إذا ضمن شخص في مرض موته صحّ الضمان ، ويخرج المال المضمون من أصل تركته . هذا إذا كان الضمان بالمعنى الأول ، وأمّا إذا كان بالمعنى الثاني - وهو جعل أداء الدين في عهدته ومسؤوليّته - فهل الأمر كذلك أيضاً أو لا ؟ والجواب : نعم ، وذلك لما مرّ من أنّ مردّه إلى اشتغال ذمّته بقيمة الأداء على تقدير امتناع المدين عنه وهي قيمة الدين ، وعلى هذا فهو مدين ، وإذا مات أخرج دينه من أصل تركته ، وحينئذ فإن كان الضمان بإذن المضمون عنه ترجع الورثة إلى المضمون عنه وإلاّ فلا . ( مسألة 1080 ) : يصحّ أن يضمن شخص للمرأة نفقاتها الماضية . وأما ضمانه