الشيخ محمد إسحاق الفياض
366
منهاج الصالحين
كتاب الحَجر وأسبابه اُمور : الأول : الصغر ، فالصغير ممنوع من التصرّف ، حتى يبلغ ويعلم بنبت الشعر الخشن على العانة أو الاحتلام ، من دون فرق في ذلك بين الذكر والأُنثى ، أو إكمال خمس عشرة سنة في الذكر وتسع في الأُنثى ، وأما الحيض في الأُنثى فهل هو علامة للبلوغ أو لا ؟ والجواب : أنّه كاشف عن سبق البلوغ لا أنّه علامة له ، والصبي كما أنّه لا ينفذ تصرّفه في أمواله لا ينفذ تصرّفه في ذمّته ، فلا يصحّ منه البيع والشراء في الذمة ولا الاقتراض وإن بلغ في وقت الأداء ، وكذا لا ينفذ منه التزويج والطلاق ولا إجارة نفسه ولا جعل نفسه عاملا في المضاربة والمزارعة ونحو ذلك ، إلاّ بعد البلوغ والرشد ، ونقصد بالرشد زائداً على البلوغ أنّه صفة في الإنسان التي تبعث صاحبها على السلوك العقلائي في التصرّف في أمواله ومعاملاته وتمنعه عن الإفساد والصرف في الوجوه غير اللائقة وغير العقلائية . الثاني : الجنون ، فلا يصح تصرّفه إلاّ في أوقات إفاقته .