الشيخ محمد إسحاق الفياض

365

منهاج الصالحين

ملكه ابتداء ، فإنه شرط مخالف لقانون المعاوضة والتبعيّة شرعاً ، بل بمعنى : أنه يدخل في ملكه في طول دخوله في ملك المستأجر ، وهذا لا بأس به ، وفي مقابل ذلك يشترط المستأجر على المؤجّر أن يتنازل عن الأُجرة الاعتيادية ويؤجّر بأقل من اُجرة المثل ، وعلى ضوء هذا التخريج الفقهي أيضاً لا إشكال في المسألة شرعاً . الوجه الثالث : أن دفع المبلغ المذكور قرض من المستأجر للمؤجّر ، ولكن بجعل القرض شرطاً في ضمن الإجارة ، فيؤجّر المالك بأقلّ من اُجرة المثل مشروطاً بإقراض المستأجر مبلغاً معيّناً له . نعم ، لو شرط المستأجر على المؤجر أن يؤجّر بأقل من اُجرة المثل في ضمن عقد القرض فهو ربا ومحّرم . ( مسألة 1045 ) : إذا اختلفا فادعى أحدهما أنّ العين وديعة ، وادّعى الآخر أنّها رهن ، فالقول قول مدّعي الوديعة إذا رجعت إلى دعوى ثبوت الدّين وعدم ثبوته ، على أساس أن من يدّعي أنها الوديعة عنده ينكر الدّين ، ومن يدعي أنها رهن يثبت الدّين ، فمن أجل ذلك يكون القول قول مدعي الوديعة ، وأما إذا لم ترجع إليها ، فالقول قول من يدّعي أنها رهن ، فإنه يدعي في الحقيقة عدم جواز رجوع المالك إليها ، ومن يدعي أنها وديعة يدعي جواز رجوع المالك إليه ، فلذلك يكون القول قول مدّعي الرهن دون الوديعة .