الشيخ محمد إسحاق الفياض
363
منهاج الصالحين
( مسألة 1038 ) : إذا وقع الخلاف بين الراهن والمرتهن في قيمة العين المرهونة ، فادّعى الراهن أنّ قيمتها ألف دينار مثلا وادّعى المرتهن أنّها تسعمائة دينار ، فالقول قول المرتهن مع يمينه ، وكذلك إذا كان الاختلاف بينهما في التفريط وعدمه ، فإنّ القول قول المرتهن في عدم التفريط مع يمينه ، وأمّا إذا كان الاختلاف بينهما في مقدار الدين ، فادّعى الراهن الأقل والمرتهن الأكثر فالقول قول الراهن مع يمينه . ( مسألة 1039 ) : المرتهن أحقّ بالعين المرهونة من باقي الغرماء إذا صار الراهن مفلساً ، ولو فضل من الدين شيء شاركهم في الفاضل ، ولو فضل من الرّهن وله دين بغير رهن تساوي الغرماء فيه . ( مسألة 1040 ) : لو تصرّف المرتهن من دون إذن الراهن ضمن وعليه الأُجرة . ( مسألة 1041 ) : إذا أذن الراهن في بيع العين المرهونة قبل الأجل فباعها ، فلا يجوز له التصرّف في الثمن إلاّ بإذن الراهن حتى بعد الأجل ، باعتبار أنّه ماله ، فلا يجوز له استيفاء حقّه منه إلاّ إذا امتنع بعد الأجل ، فعندئذ يجوز له الاستيفاء من دون الإذن ، كما أنّه لو لم يأذن في البيع حينئذ وامتنع من وفاء الدين ، جاز للمرتهن البيع والاستيفاء بلا إذن ، والأحوط - استحباباً - مراجعة الحاكم الشرعي . ( مسألة 1042 ) : لو كان الرهن على الدّين المؤجّل ، وكان ممّا يفسد قبل الأجل كالأثمار ، فإن شرط الراهن عدم بيعه قبل الأجل بطل الرهن ، وإلاّ لزم بيعه ويجعل ثمنه رهناً ، فإن باعه الراهن أو وكيله فهو ، وإن امتنع أجبره الحاكم ، فإن تعذّر باعه الحاكم أو وكيله ومع فقده باعه المرتهن . ( مسألة 1043 ) : لو خاف المرتهن جحود الوارث عند موت الراهن ولا بيّنة له جاز أن يستوفي حقّه من الرهن ممّا في يده .