الشيخ محمد إسحاق الفياض
347
منهاج الصالحين
ولا يجوز لغيره أن يزاحمه فيه . ( مسألة 978 ) : مياه الآبار والعيون والقنوات الّتي يصل الإنسان إليها من خلال عمليّات الحفر وبذل الجهد والعمل في سبيل اكتشافها ، أصبحت مورداً لعلاقة الإنسان العامل بها على مستوى الحقّ دون الملك . نعم ، لو كانت هذه العمليات وبذل الجهد لاكتشافها والوصول إليها قبل تشريع الأنفال لمنحت علاقة العامل بها على مستوى الملك . ( مسألة 979 ) : إذا شقّ نهراً من ماء مباح - سواء كان بحفره في أرض مملوكة له أم بحفره في الموات بقصد إحيائه نهراً - كان أحقّ بما يدخل فيه من الماء ، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه فيه . ( مسألة 980 ) : إذا كان النّهر لأشخاص متعدّدين ، كان كلّ منهم أحقّ بمقدار حصّته من النّهر ، فإن كانت حصّة كلّ منهم من النهر بالسوية ، اشتركوا في الماء بالسوية ، وإن كانت بالتفاوت استحقوا الماء بتلك النسبة ، ولا تتبع نسبة استحقاق الماء نسبة استحقاق الأراضي التي تسقى منه . ( مسألة 981 ) : الماء الجاري في النّهر المشترك حكمه حكم سائر الأموال المشتركة ، فلا يجوز لكلّ واحد من الشركاء التصرّف فيه من دون إذن الباقين . وعليه فإن أباح كلّ منهم لسائر شركائه أن يقضي حاجته منه في كلّ وقت وزمان وبأيِّ مقدار شاء ، جاز له ذلك . ( مسألة 982 ) : إذا وقع بين الشركاء تعاسر وتشاجر ، فإن تراضوا بالتناوب والمهاياة بالأيام أو الساعات فهو ، وإلاّ فلا محيص من تقسيمه بينهم بالأجزاء ، بأن توضع في فم النّهر حديدة مثلا ذات ثقوب متعدّدة متساوية ، ويجعل لكلّ منهم من الثقوب بمقدار حصّته . فإن كانت حصّة أحدهم سدساً والآخر ثلثاً