الشيخ محمد إسحاق الفياض
319
منهاج الصالحين
فإن رجع على الأوّل رجع الأوّل على الثاني ، وإن رجع على الثاني لم يرجع على الأول ، على أساس استقرار الضمان عليه . ( مسألة 888 ) : إذا استولى على حرّ وحبسه فتلف عنده ، فلا ضمان على المستولي لا عينه ولا منفعته وإن كان الحّر صغيراً ، إلاّ أن يكون تلفه مستنداً إليه . ( مسألة 889 ) : إذا منع حرّاً عن عمله لم يضمن ، إلاّ إذا كان أجيراً خاصاً لغيره فيضمن لمن استأجره ، ولو كان أجيراً له لزمته الأُجرة ، ولو استعمل الحرّ فعليه اُجرة عمله . ( مسألة 890 ) : لو أزال القيد عن العبد المجنون أو الفرس ضمن جنايتهما ، وكذا الحكم في كل حيوان جنى على غيره من إنسان أو حيوان أو غيرهما ، فإن صاحبه يضمن جنايته إذا كان بتفريط منه ، إمّا بترك رباطه أو بحله من الرباط إذا كان الحيوان من شأنه أن يربط وقت الجناية للتحفظ منه . ( مسألة 891 ) : لو انهار جدار الجار فوقع على إنسان أو حيوان أو غيرهما ، فصاحب الدّار ضامن إذا كان عالماً بالانهيار فلم يصلحه أو يهدمه وتركه حتى انهدم فأصاب عيناً فأتلفها . وكذا لو كان الجدار في الطريق العام ، فإن صاحب الجدار ضامن للتلف الحاصل من انهدامه إذا لم يبادر إلى قلعه أو إصلاحه ، وضمان صاحب الجدار في الفرضين مشروط بجهل التالف بالحال إن كان إنساناً ، وبجهل مالكه إن كان من الأموال ، فلو وقف شخص تحت الجدار المنهار أو ربط حيوانه هناك مع علمه بالحال فانهدم الجدار ، فتلف الإنسان أو الحيوان لم يكن على صاحب الجدار ضمان . ( مسألة 892 ) : ضمان الإنسان يتعلق بذمته في ماله لا على عاقلته .