الشيخ محمد إسحاق الفياض

313

منهاج الصالحين

( مسألة 860 ) : إذا ضاعت اللقطة من الملتقط فالتقطها آخر ، وجب عليه التعريف بها سنة ، فإن وجد المالك دفعها إليه ، وإن لم يجده ووجد الملتقط الأول جاز دفعها إليه إذا كان واثقاً بأنه يعمل بوظيفته ، وعليه إكمال التعريف سنة ولو بضميمة تعريف الملتقط الثاني ، فإن لم يجد أحدهما حتى تمّت السنة ، جرى التخيير المتقدم من التملك أو التصدق أو الإبقاء للمالك . ( مسألة 861 ) : قد عرفت أنه يعتبر تتابع التعريف طوال السنة ، فقال بعضهم : يتحقق التتابع بأن لا ينسى اتصال الثاني بما سبقه ، ويظهر أنه تكرار لما سبق ، ونسب إلى المشهور أنه يعتبر فيه أن يكون في الأُسبوع الأول كل يوم مرّة ، وفي بقية الشهر الأوّل كل اُسبوع مرة ، وفي بقية الشهور كل شهر مرة . وكلا القولين مشكل ، واللازم الرجوع إلى العرف فيه وصدق أنه عرفها سنة كامله . ولا يبعد صدقه إذا كان في كل ثلاثة أيام ، هذا إذا كان التعريف بالإعلان ، وأما إذا كان بإلصاق المنشور على الجدار أو نحوه في مظان وجود المالك فيه ، فلا حاجة إلى التكرار ؛ لأن المنشور ما دام موجوداً وملتصقاً به فهو تعريف . ( مسألة 862 ) : يجب أن يكون التعريف في موضع الإلتقاط ، حيث يحتمل عود المالك إليه وتواجده فيه ، ولا يجزئ في غيره . ( مسألة 863 ) : إذا كان الإلتقاط في طريق عام أو في السوق أو ميدان البلد ونحو ذلك ، وجب أن يكون التعريف في مجامع الناس كالأسواق ومحل إقامة الجماعات والمجالس العامة ونحو ذلك ، مما يكون مظنة وجود المالك فيه . ( مسألة 864 ) : إذا كان الالتقاط في القفار والبراري ، فإن كان فيها نزّال عرّفهم ، وإن كانت خالية فالأحوط التعريف في المواضع القريبة التي هي مظنة