الشيخ محمد إسحاق الفياض

298

منهاج الصالحين

( مسألة 800 ) : لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك ، وصرف مقدار من رأس المال في نفقته ، فهل هو على المالك أو لا ؟ والجواب : الأقرب أنه ليس عليه بل على العامل ، بل لا يبعد كونه عليه وإن كان الفسخ من المالك ، حيث إنه لا موجب لضمانه ما صرفه العامل في السفر ، فإن إذنه في التصرّف فيه مشروط بشرط متأخّر ، وهو تحقق التجارة الخارجية ولا يكون مطلقاً ، فإذا لم تتحقق فلا إذن . ( مسألة 801 ) : إذا كان الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح ، فإن رضي كل من المالك والعامل بالقسمة فلا كلام ، وإن لم يرض أحدهما أُجبر عليها . ( مسألة 802 ) : إذا كانت في مال المضاربة ديون ، فهل يجب على العامل أخذهما بعد الفسخ أو الانفساخ أو لا ؟ وجهان ، والوجوب إن لم يكن أقوى فهو أحوط . ( مسألة 803 ) : لا يجب على العامل بعد الفسخ إلاّ التخلية بين المالك وبين ماله ، وأما الإيصال إليه فلا يجب ، إلاّ إذا أرسله إلى بلد آخر ، فعندئذ الأظهر وجوب الرد إلى بلده . ( مسألة 804 ) : إذا اختلف المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه العامل ، بأن ادعى المالك الزيادة وأنكرها العامل ، قدّم قول العامل مع يمينه إذا لم تكن للمالك بينّة عليها . ولا فرق في ذلك بين كون رأس المال موجوداً أو تالفاً مع ضمان العامل . ( مسألة 805 ) : إذا اختلفا في مقدار نصيب العامل ، بأن يدعي المالك الأقل والعامل يدعي الأكثر ، فالقول قول المالك .