الشيخ محمد إسحاق الفياض

293

منهاج الصالحين

إليه ، وعليه أن يتولى ما يتولاه التاجر لنفسه من الاُمور المتعارفة في التجارة اللائقة بحاله ، فيجوز له استئجار من يكون متعارفاً استئجاره ، كالدلال والحمال والوزان والكيال والمحل وما شاكل ذلك . ومن هنا يظهر أنه لو استأجر فيما كان المتعارف مباشرته فيه بنفسه ، فالأُجرة من ماله لا من الوسط ، كما أنه لو تولّى ما يتعارف الاستئجار ، جاز له أن يأخذ الأُجرة ان لم يتصد له مجاناً . ( مسألة 782 ) : نفقة سفر العامل من المأكل والمشرب والملبس والمسكن واُجرة الركوب وغير ذلك مما يصدق عليه النفقة من رأس المال ، إذا كان السفر بإذن المالك ، ولم يشترط نفقته عليه ، وكذلك الحال بالإضافة إلى كل ما يصرف من الأموال في طريق التجارة ، فإنه يجب أن يكون ذلك بإذن المالك ، أما تصريحاً من جهة أنه المعتاد والمتعارف في طريق التجارة . نعم ، ما يصرفه مما لا تتوقف عليه التجارة فعلى نفسه . والمراد من النفقة هي اللائقة بحاله ، فلو أسرف حُسب عليه . نعم ، لو قتَّر على نفسه أو حل ضيفاً عند شخص لا يحسب له . ( مسألة 783 ) : إذا كان شخص عاملا لاثنين أو أكثر أو عاملا لنفسه ولغيره ، توزعت النفقة على نسبة العملين على الأظهر ، لا على نسبة المالين كما قيل . ( مسألة 784 ) : لا يشترط في استحقاق العامل النفقة تحقق الربح ، بل ينفق من أصل المال . نعم ، إذا حصل الربح بعد هذا تحسب منه ، ويعطى المالك تمام رأس ماله ، ثم يقسم الربح بينهما . ( مسألة 785 ) : إذا مرض العامل في السفر ، فإن لم يمنعه من شغله ، فله أخذ النفقة . نعم ، ليس له أخذ ما يحتاج إليه للبرء من المرض ، وأمّا إذا منعه عن شغله فليس له أخذ النفقة ، إلاّ إذا كانت هناك قرينة على ذلك ، أو اشترط عليه أن تكون نفقة العلاج من المرض عليه في السفر كان أم في الحضر .