الشيخ محمد إسحاق الفياض

294

منهاج الصالحين

( مسألة 786 ) : إذا فسخ العامل عقد المضاربة في أثناء السفر أو انفسخ ، فنفقة الرجوع عليه لا على المال المضارب به ، وكذلك إذا انفسخ العقد بموت أو غيره ، وأما إذا كان الفسخ من قبل المالك ، فهل نفقة رجوع العامل عليه أو على المالك ؟ والجواب : لا يبعد كون نفقة الرجوع عليه أيضاً لا على المالك ؛ إذ لا مبرر لأخذ النفقة من المال المضارب به بعد فسخ العقد وحله ، ولا التزام من المالك بكون نفقاته في سفره عليه مطلقاً حتى بعد حل العقد . ( مسألة 787 ) : إذا اختلف المالك والعامل في أنها مضاربة فاسدة أو قرض ، ولم يكن هناك دليل معين لأحدهما ، فقد يكون الاختلاف من جهة أن العامل يدعي القرض ليكون الربح له ، والمالك يدعي المضاربة ؛ لئلاّ يكون عليه غير اُجرة المثل ويكون الربح له ، ففي مثل ذلك يتوجه الحلف على المالك ، باعتبار أن قوله مطابق للأصل . بمعنى : أنه لا يكون مطالباً بالإثبات ، وعلى العامل الإثبات ، على أساس أنه يدعي قرضا ، يعني : انتقال المال من المالك إليه ، فيكون مطالباً بإثباته شرعاً ، وإلاّ فعلى المالك اليمين ، وبعدها يحكم بكون الربح للمالك ، وثبوت اُجرة المثل عليه للعامل . وقد يكون من جهة أن المالك يدعى القرض لدفع الخسارة عن نفسه أو لعدم اشتغال ذمته للعامل بشيء ، والعامل يدعي المضاربة الفاسدة بكون الخسارة على المالك واشتغال ذمّته له ، فيكون المقام من التّداعي ، على أساس أن كلا منهما يدعي شيئاً ، فيكون مطالباً بإثباته شرعاً ، وبعد التحالف يكون الخسارة على المالك وعدم اشتغال ذمته للعامل . هذا إذا كان الاختلاف بينهما في كونها مضاربة فاسدة أو قرضاً ، وأما إذا كان الاختلاف بينهما في أنها مضاربة فاسدة أو بضاعة ، بأن يدعي العامل المضاربة الفاسدة والمالك