الشيخ محمد إسحاق الفياض

276

منهاج الصالحين

كتاب الجعالة الجعالة من الإيقاعات ، لابد فيها من الإيجاب عاماً مثل : من رد عبدي الأبق أو بنى جداري فله كذا ، أو خاصاً مثل : إن خطت ثوبي فلك كذا . ولا يحتاج إلى القبول ، لأنها ليست معاملة بين طرفين حتى يحتاج إلى قبول ، بخلاف المضاربة والمزارعة والمساقاة ونحوها ، بل إنها في الحقيقة استحقاق الجعل المحدد بملاك ضمان عمل الغير بأمره به لا على وجه التبرع ، ومن هنا تكون الجعالة بحسب الارتكاز العرفي منحلة إلى جزئين : الجزء الأول : الأمر العام أو الخاص بالعمل الذي تكون له اُجرة المثل في نفسه ، وقابل للضمان بالأمر به ، والآخر تعيين الأُجرة بإزاء ذلك العمل ، والجزء الأول من الجعالة هو ملاك الضمان ، ويكون الضمان هناك من قبيل ضمان الغرامة لا الضمان المعاوضي . الجزء الثاني : يحدد قيمة العمل المضمون بضمان الغرامة ، وهي اُجرة المثل ، فإنها الأصل في الضمان ، وتصح على كل عمل محلل مقصود عند العقلاء وله اُجرة .