الشيخ محمد إسحاق الفياض
277
منهاج الصالحين
ويجوز أن يكون مجهولا ، كما يجوز في العوض أن يكون مجهولا ، إذا كان بنحو لا يؤدي إلى التنازع ، مثل : من رد عبدي فله نصفه أو هذه الصبرة أو هذا الثوب . وإذا كان العوض مجهولا محضاً ، مثل : من رد عبدي فله شيء بطلت ، وكان للعامل اُجرة المثل . ( مسألة 732 ) : إذا تبرع العامل بالعمل فلا اُجرة له ، سواء أجعل لغيره أم لم يجعل . ( مسألة 733 ) : يجوز أن يكون الجعل من غير المالك ، كما إذا قال : من خاط ثوب زيد فله درهم ، فإذا خاطه أحد لزم القائل الدرهم دون زيد . ( مسألة 734 ) : يستحق الجعل بالتسليم إذا كان المجعول عليه التسليم ، أما إذا كان المجعول عليه غيره ، كما إذا قال : من أوصل عبدي إلى البلد كان له درهم ، استحق العامل الدرهم بإيصاله إلى البلد وان لم يسلمه إلى أحد ، وإذا قال : من خاط هذا الثوب فله درهم ، استحق الخياط الدرهم بمجرد الخياطة . ( مسألة 735 ) : الجعالة جائزة ، يجوز للجاعل الرجوع فيها قبل العمل ، وفي جواز الرجوع في أثنائه إشكال ، فإن صح رجوعه فيها ، فلا إشكال في أن للعامل اُجرة المقدار الذي عمله . ( مسألة 736 ) : إذا جعل جعلين بأن قال : من خاط هذا الثوب فله درهم ، ثم قال : من خاط هذا الثوب فله دينار ، كان العمل على الثاني ، فإذا خاطه الخياط لزم الجاعل الدينار لا الدرهم . ولو انعكس الفرض لزم الجاعل الدرهم لا الدينار ، وإذا لم تكن قرينة على العدول من الأول إلى الثاني وجب الجعلان معاً . ( مسألة 737 ) : إذا جعل جعلا لفعل قابل لاشتراك جماعة في إيجاده ، كبناية