الشيخ محمد إسحاق الفياض
274
منهاج الصالحين
المالك . ( مسألة 722 ) : إذا كان البستان مشتملا على أنواع من الأشجار ، كالنخل والكرم والرمان ونحوها من أنواع الفواكه ، فلا يعتبر العلم بمقدار كل واحد من هذه الأنواع تفصيلا في صحة المساقاة عليها ، بل يكفي العلم الإجمالي بها على نحو يرتفع معه الغرر . ( مسألة 723 ) : لا فرق في صحة المساقاة بين أن تكون على المجموع بالنصف أو الثلث أو نحوهما ، وبين أن تكون على كل نوع منها بحصة مخالفة لحصة نوع آخر ، كأن تجعل في النخل النصف مثلا وفي الكرم الثلث وفي الرمان الربع وهكذا . ( مسألة 724 ) : تصح المساقاة مردداً ، مثلا بالنصف إن كان السقي بالناضح ، وبالثلث إن كان السقي بالسيح ، ولا يضر هذا المقدار من الجهالة بصحتها . ( مسألة 725 ) : يجوز أن يشترط أحدهما على الآخر في عقد المساقاة شيئاً من الذهب أو الفضة أو غيرهما ، سواء أكان بنحو شرط الفعل أم كان بنحو شرط النتيجة ، وقد تسأل : أنه إذا تلف بعض الثمرة أو كلها ، فهل ينقص عما اشترط أحدهما على الآخر من ذهب أو فضة أو نحوهما بنسبة ما تلف من الثمرة على الأول أو لا ؟ وهل يسقط الشرط تماما على الثاني أو لا ؟ والجواب : أن الشرط المذكور إن كان منوطاً بسلامة الثمرة وعدم تلفها لا كلا ولا بعضاً سقط بتلفها ولو بعض منها ، على أساس أن المعلق عليه الشرط ، هو سلامة الثمرة كلا وهي لم تبق سالمة كذلك ، وإن كان منوطاً بسلامة الثمرة بالنسبة ، فحينئذ إن تلف جميع الثمرة بآفة سماوية أو غيرها ، سقط جميع الشرط أيضاً ، وإن تلف بعضها سقط من الشرط بالنسبة ، وإن كان منوطاً بصحة العقد لم يسقط الشرط أصلا وإن تلف جميع الثمرة . نعم ، إذا بطل العقد حينئذ بطل الشرط أيضاً ،