الشيخ محمد إسحاق الفياض

273

منهاج الصالحين

جعلاها في ضمن العقد أو بعروض مانع موجب للبطلان . ( مسألة 718 ) : إذا مات المالك قام وارثه مقامه ولا تنفسخ المساقاة ، وإذا مات العامل قام وارثه مقامه إن لم تؤخذ المباشرة في العمل قيداً ، فإن لم يقم الوارث بالعمل ولا استأجر من يقوم به ، فهل للحاكم الشرعي أن يستأجر من مال الميت من يقوم بالعمل ، ويقسم الحاصل بين المالك والوارث أو لا ؟ والجواب : أن المشهور وإن كان ذلك ، ولكنه لا يخلو عن إشكال ، والأظهر ثبوت الخيار للمالك حينئذ ، وأما إذا اُخذت المباشرة في العمل قيداً انفسخت المعاملة . ( مسألة 719 ) : مقتضى إطلاق عقد المساقاة كون الأعمال التي تتوقف تربية الأشجار وسقيها عليها والآلات مشتركة بين المالك والعامل ، بمعنى : أنهما عليهما لا على خصوص واحد منهما : نعم ، إذا كان هناك تعيين أو انصراف في كون شيء على العامل أو المالك فهو المتبع ، والضابط : أن كون عمل خاص أو آلة خاصة على أحدهما دون الآخر تابع للجعل في ضمن العقد بتصريح منهما أو من جهة الانصراف من الإطلاق ، وإلا فهو عليهما معاً . ( مسألة 720 ) : إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال ، فهل للمالك إجباره على العمل المزبور أو لا ؟ والجواب : ليس له ذلك على الأظهر ، وإنما له الخيار وحق الفسخ من جهة تخلف الشرط . نعم ، له حق الإجبار على العمل الذي يكون مورداً للعقد لا للشرط . ( مسألة 721 ) : لا يعتبر في المساقاة أن يكون العامل مباشراً للعمل بنفسه إن لم تشترط عليه المباشرة ، فيجوز له أن يستأجر شخصاً في بعض أعمالها أو في تمامها وعليه الأُجرة ، كما أنه يجوز أن يشترط كون اُجرة بعض الأعمال على