الشيخ محمد إسحاق الفياض

271

منهاج الصالحين

كونها معاملة مستقلة إذا كانت مع تراضي الطرفين لوضوح أنها ليست من المعاملات السفهائية عند العقلاء حتى لا تكون مشمولة للعمومات ، وعليه فلا تتوقف صحتها على دليل خاص ، ولا تصح المساقاة على الأشجار غير المثمرة كالصفصاف والغرب ونحوهما ، تصح على الشجر الذي ينتفع بورقه كالحناء ونحوه . ( مسألة 710 ) : يصح عقد المساقاة في الأشجار المستغنية عن السقي بالمطر أو بمص رطوبة الأرض إذا احتاجت إلى أعمال اُخرى . ( مسألة 711 ) : يجوز اشتراط شيء من الذهب أو الفضة للعامل أو المالك زائداً على الحصة من الثمرة ، وهل يجب الوفاء به إذا لم تسلم الثمرة أو لا ؟ قولان ، بل أقوال ، أظهرها الوجوب ، بلا فرق بين أن يكون الشرط للمالك وأن يكون للعامل ، ولا بين صورة عدم ظهور الثمرة أصلا ، وصورة تلفها بعد الظهور . ( مسألة 712 ) : يجوز تعدد المالك واتحاد العامل ، فيساقي الشريكان عاملا واحداً ، ويجوز العكس فيساقي المالك الواحد عاملين بالنصف له مثلا والنصف الآخر لهما ، ويجوز تعددهما معاً . ( مسألة 713 ) : خراج الأرض على المالك ، وكذا بناء الجدران وعمل الناضح ونحو ذلك مما لا يرجع إلى الثمرة ، وإنما يرجع إلى غيرها من الأرض أو الشجرة . ( مسألة 714 ) : يملك العامل مع إطلاق العقد الحصة في المساقاة من حين ظهور الثمرة ، وإذا كانت المساقاة بعد الظهور ملك الحصة من حين تحقق العقد . ( مسألة 715 ) : المشهور أن عقد المغارسة باطل ، وهي أن يدفع شخص