الشيخ محمد إسحاق الفياض
270
منهاج الصالحين
في الخارج ، ولا مانع من ذلك ، أي : من إنشاء ملكية شيء مقيدة بقيد متأخر زماناً ، كما هو الحال في الوصية التمليكية ، وفي الوقف على البطون اللاحقة ، ومن الواضح أن جعل ملكية شيء كذلك لا يكون لدى العرف والعقلاء من جعل ملكية شيء معدوم ، كي يكون على خلاف قانون المعاوضة ، ودعوى : أن لازم ذلك انفكاك المنشأ عن الإنشاء وهو مستحيل ، مدفوعة : بأن المنشأ في عالم الجعل والاعتبار عين الإنشاء ، والاختلاف بينهما بالاعتبار ، ولا يمكن انفكاكه عنه كالإيجاد والوجود في عالم التكوين ، فإن الوجود عين الإيجاد ولا اختلاف بينهما إلا بالاعتبار ، وأما المنشأ في عالم المجعول فلا مانع من تأخره عن الإنشاء زماناً ؛ باعتبار أن وجوده في هذا العالم متوقف على وجود موضوعه في الخارج ، وعلى هذا فالملكية الإنشائية في المقام عين الإنشاء ، ويستحيل انفكاكه عنه ، والملكية الفعلية متأخرة عنه وهي غير منشأة به ، فالنتيجة على ضوء هذا الأساس أن المرجع عند الشك في صحة عقد المزارعة أو المساقاة وفساده من جهة الشك في اعتبار شيء فيه العمومات ، ومقتضاها الصحة ، كما هو الحال في البيع والإجارة ونحوهما . السابع : تعيين ما على المالك من الاُمور وما على العامل من الأعمال ، ويكفي الانصراف أو إذا كان هناك قرينة على التعيين . الثامن : أن تكون المساقاة قبل ظهور الثمرة أو بعده قبل البلوغ ، إذا كان محتاجاً إلى السقي ونحوه ، وأما إذا لم يحتج إلى ذلك ، فصحتها بلحاظ القطف والحفظ محل إشكال بل منع . التاسع : أن تكون المعاملة على أصل ثابت ، وأما إذا لم يكن ثابتاً - كالبطيخ والباذنجان ونحوهما - فالظاهر عدم وقوع المساقاة عليها ، ولكن لا مانع من