الشيخ محمد إسحاق الفياض
268
منهاج الصالحين
كتاب المُساقاة المساقاة هي اتفاق شخص مع آخر على سقي أشجار مثمرة وإصلاح شؤونها إلى مدة معينة بحصة من أثمارها ، ويشترط فيها اُمور : الأول : الإيجاب والقبول ، ويكفي فيه كل ما يدل على المعنى المذكور من لفظ أو فعل أو نحوهما ، ولا يعتبر فيها العربية ولا الماضوية . الثاني : البلوغ والعقل والاختيار ، وأما عدم الحجر لسفه أو فلس ، فهو إنما يعتبر في المالك دون العامل محضاً . نعم ، يعتبر فيه أن لا يكون عمله مملوكاً لأخر بإجارة أو نحوها . الثالث : أن تكون أصول الأشجار مملوكة عيناً ومنفعة أو منفعة فقط ، أو يكون تصرفه فيها نافذاً بولاية أو وكالة أو تولية . الرابع : أن تكون معلومة ومعينة عندهما إجمالا . الخامس : يكفي تعيين مدة العمل والسقي فيها ببلوغ الثمرة المساقى عليها ، ولا يضر اختلاف تلك المدة زيادة ونقيصة باختلاف الجو من حيث الحرارة