الشيخ محمد إسحاق الفياض
258
منهاج الصالحين
من التصرف فيها بكامل حريته ، فلو كان عمله مملوكاً لغيره بالإجارة أو نحوها ، أو كان هناك عائق آخر من عمله فيها ، لم تصح . الثالث : أن يكون نصيبهما من تمام حاصل الأرض ، فلو جعل لأحدهما أول الحاصل وللآخر آخره بطلت المزارعة ، وكذا الحال لو جعل الجميع لأحدهما . الرابع : أن تجعل حصة كل منهما على نحو الإشاعة كالنصف والثلث ونحوهما ، فلو قال للزارع : ازرع وأعطني ما شئت ، لم تصح بعنوان المزارعة ، وكذلك لو عين للمالك أو الزارع مقدار معين كعشرة أطنان ، وقد تسأل : أن تعيين المدة بالأشهر أو السنين أو الفصل هل يعتبر في صحة المزارعة أو لا ؟ والجواب : أنه لا يعتبر فيها ، فلو قال المالك للعامل : ازرع هذه الأرض على الثلث كفى وإن لم يعين نوع الزرع من الحنطة أو الشعير أو نحوهما ولا يكون في ذلك غرر هذا إضافة إلى أن الغرر لا يوجب البطلان ، وإنما يوجب الخيار فحسب . السادس : أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والإصلاح ، وأما إذا لم تكن كذلك - كما إذا كانت الأرض سبخة لا يمكن الانتفاع بها أو نحوها - بطلت المزارعة . السابع : تعيين الزرع ، إذا كان بينهما اختلاف نظر في ذلك ، وإلا لم يلزم التعيين . الثامن : تعيين الأرض وحدودها ومقدارها في الجملة . نعم ، لو عين كلياً موصوفاً على وجه لا يكون فيه غرر - كمقدار جريب من هذه القطعة من