الشيخ محمد إسحاق الفياض

259

منهاج الصالحين

الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها - صحت ، بل وإن اختلفت أجزاؤها ، فإن غاية ما يوجب اختلافها الغرر دون البطلان ؛ لما مر . التاسع : تعيين ما عليهما من المصارف كالبذر ونحوه ، بأن يجعل على أحدهما أو كليهما ، ويكفي في ذلك المتعارف الخارجي ؛ لانصراف الإطلاق فيه . ( مسألة 686 ) : يجوز للعامل أن يزرع الأرض بنفسه أو بغيره أو بالشركة مع غيره . هذا فيما إذا لم يشترط المالك عليه المباشرة ، وإلا لزم أن يزرع بنفسه . ( مسألة 687 ) : لو أذن شخص لآخر في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما ، فهل هو من المزارعة المصطلحة أولا ؟ والجواب : الظاهر أنه من المزارعة المصطلحة ، على أساس ما مر من أنه لا يعتبر في إنشاء مضمونها لفظ خاص وصيغة مخصوصة ، بل بكل ما يكون دالا عليه وان كان فعلا خارجياً ، وكذلك الحال لو أذن لكل من يتصدى للزرع من دون أن يعين شخصاً معيناً ، بأن يقول : كل من زرع أرضي هذه فله نصف حاصلها أو ثلثه ، فإنه بذلك أنشأ ملكية نصف الحاصل لمن يتصدى للزرع خارجاً ، كما أن تصديه كذلك قبول له . ( مسألة 688 ) : قد تسأل : هل يجوز اشتراط مقدار معين من الحاصل لأحدهما في ضمن عقد المزارعة أو لا ؟ والجواب : أن اشتراط هذا المقدار وإن كان لمالك البذر ، فلا مانع منه ولا ينافي مقتضى عقد المزارعة ، فإن مقتضاه اشتراكهما في النتاج بنسبة معينة بحسب القرار الواقع بينهما ولو كان على البعض ، وإن كان لغير مالك البذر ، فإن كان مرده إلى أن هذا المقدار من الحاصل دخل في ملكه ابتداء ، فهو باطل على القاعدة