الشيخ محمد إسحاق الفياض

257

منهاج الصالحين

كتاب المُزارعة المزارعة هي الاتفاق بين مالك الأرض والزارع على زرع الأرض بحصة من حاصلها . يعتبر في المزارعة اُمور : الأول : الإيجاب من المالك ، والقبول من الزارع بكل ما يدل على تسليم الأرض للزراعة ، وقبول الزارع لها ، من لفظ كقول المالك للزارع مثلا : سلمت إليك الأرض لتزرعها ، فيقول الزارع : قبلت ، أو فعل دال على تسليم الأرض للزارع وقبول الزارع لها من دون كلام ، ولا يعتبر فيها العربية والماضوية ، كما لا يعتبر تقديم الإيجاب على القبول ، ولا يعتبر أن يكون الإيجاب من المالك والقبول من الزارع ، بل يجوز العكس . الثاني : أن يكون كل من المالك والزارع بالغاً وعاقلا ومختاراً ، وأن يكون المالك متمكناً من التصرف في الأرض ، فلو كان ممنوعاً منه لسفه أو فلس أو كانت منفعتها مملوكة لغيره ، لم تصح المزارعة ، وكذلك العامل بأن يكون متمكناً