الشيخ محمد إسحاق الفياض
256
منهاج الصالحين
الشرائط غير الركنية سهواً ، فإن كانت الإجارة على الصلاة الصحيحة - كما هو الظاهر عند الاطلاق - استحق تمام الأُجرة ، وكذلك إن كانت على نفس الأعمال المخصوصة ، وكان النقص على النحو المتعارف ، كما إذا صلى من دون أذان أو اكتفى في ذكر الركوع أو السجود بالتسبيحات الصغيرة ثلاث مرات وإن كان على خلاف المتعارف ، كما إذا صلى من دون إقامة أو من دون قنوت أو يكتفي بالتسبيحات الأربع في الركعتين الأخيرتين مرة واحدة ، نقص من الأُجرة بمقداره ، باعتبار أن تلك الخصوصيات داخلة في الإجارة . ( مسألة 683 ) : إذا استؤجر بختم القرآن الشريف ، فالأحوط الترتيب بين السور ، والظاهر لزوم الترتيب بين آيات السور وكلماتها ، وإذا قرأ بعض الكلمات غلطاً والتفت إلى ذلك بعد الفراغ من السورة أو الختم ، فإن كان بالمقدار المتعارف لم ينقص من الأُجرة شيء ، وإن كان بالمقدار غير المتعارف ، ففي إمكان تداركه بقراءة ذلك المقدار صحيحاً إشكال ، والأحوط للأجير أن يقرأ السورة من مكان الغلط إلى آخرها . ( مسألة 684 ) : إذا استؤجر للصلاة عن ( زيد ) فاشتبه وصلى عن ( عمرو ) ، فإن كان على نحو الخطأ في التطبيق - بأن كان مقصودة الصلاة عمن استؤجر للصلاة عنه فأخطأ في اعتقاده أنه عمرو - صح عن زيد واستحق الأُجرة وإن كان على نحو آخر - بأن يصلي عنه عامداً أو ملتفتاً إلى أنه لم يستأجر للصلاة عنه - لم يستحق الأُجرة ولم يصح عن زيد . نعم ، إذا علم بأن ذمة عمرو مشغولة بتلك الصلوات وقصد بها التبرع عنه صح ، ولكن لم يستحق شيئاً . ( مسألة 685 ) : الموارد التي يجوز فيها استئجار البالغ للنيابة في العبادات المستحبة ، يجوز فيها أيضاً استئجار الصبي ، والله سبحانه العالم .