الشيخ محمد إسحاق الفياض

25

منهاج الصالحين

الثاني : كفاية بلوغ النصاب لوجوب الزكاة في الحنطة والشعير والتمر من حين صدق اسمها وإن انقضت منه إذا يبست ، وفي العنب يعتبر بلوغ النصاب فيه إذا صار زبيباً . الثالث : عدم استثناء المؤن من النصاب ولا من وجوب الزكاة . نعم ، بعد تعلق الزكاة به يسوغ للمالك التقسيم وإفراز حصة الزكاة وتسليمها إلى أهلها ، كما يحق له الامتناع من الصرف عليها إلى وقت التصفية والاجتذاذ مجاناً ، وحينئذ فإن صرف بإذن من ولّى الأمر كان له استثناء ما صرفه على الزكاة وتسليم الباقي إلى أهلها ، وإلا فليس له ذلك . الرابع : أن وقت إخراج الزكاة يبدأ من حين تعلقها بالمال ، لا أنه متأخر عنه ، غاية الأمر يجوز للمالك التأخر إلى وقت التصفية والاجتذاذ . الخامس : أن وجوب العشر مرتبط بالسقي بعلاج ، ونقصد به السقي بآلة كالدوالي والنواضح ونحوهما من الوسائل الحديثة ، ونصف العشر مرتبط بالسقي من دون علاج ، ونقصد به وصول الماء إلى الزرع أو نحوه بطبعه ، ولا يتوقف على استعمال آلة ووسيلة لإيصاله إليه . السادس : أن ما يأخذه السلطان على ثلاثة أنواع : 1 - ما يأخذه بعنوان المقاسمة . 2 - ما يأخذه بعنوان الخراج والضريبة . 3 - ما يأخذه بعنوان الزكاة . أما الأول : فهو مستثنى من النصاب فلا تجب زكاته على المالك كما مر . وأما الثاني : فلا يكون مستثنى منه فحاله حال سائر المؤن .