الشيخ محمد إسحاق الفياض

249

منهاج الصالحين

والأقوى صحة إجارتها بما يحصل منها من الحبوب غير الحنطة والشعير ، وقد تسأل ان الأُجرة معدومة فعلا ، فإذا كانت معدومة كذلك فكيف تصح الإجارة بها ؟ والجواب : أن تعهد المستأجر بدفعها في ظرفها خارجاً يجعلها بمثابة الموجود في الذمة ، فلذلك لا مانع من الإجارة بها . هذا إضافة إلى أن مثل هذه الإجارة كما أنها ليست غررية ؛ باعتبار أن تحقق الأُجرة في ظرفها متأكد ومضمون ليست سفهائية أيضاً ، بل هي إجارة عقلائية متعارفة لدى العرف والعقلاء ، ولا مانع من كونها مشمولة للعمومات . ( مسألة 655 ) : تصح إجارة حصة مشاعة من أرض معينة ، فيكون المستأجر شريكاً مع المالك ، كما تصح إجارة حصة منها على نحو الكلي في المعين . ( مسألة 656 ) : لا تصح إجارة الأرض مدة طويلة كعشرين سنة أو أكثر لتوقف مسجداً ؛ لأن المعتبر فيه التأبيد والدوام ، ولا يمكن أن يجتمع مع التوقيت . نعم ، تصح إجارتها لتعمل مصلى يصلي فيه أو يتعبد فيه أو نحو ذلك من أنواع الانتفاع ، ولا يترتب عليها أحكام المسجد . ( مسألة 657 ) : يجوز استئجار الشجرة لفائدة الإستظلال ونحوه ، كربط الدواب ونشر الثياب ، ويجوز استئجار البستان لفائدة التنزه . ( مسألة 658 ) : يجوز استئجار الإنسان للاحتطاب والاحتشاش والاستقاء ونحوها ، فإن كانت الإجارة واقعة على المنفعة الخاصة وحدها أو مع غيرها ، ملك المستأجر العين المحازة وإن قصد الأجير نفسه أو شخصاً آخر غير المستأجر ، وإن كانت واقعة على العمل في الذمة ، فإن قصد الأجير تطبيق العمل المملوك على فعله الخاص ، بأن كان في مقام الوفاء بعقد الإجارة ملك المستأجر