الشيخ محمد إسحاق الفياض

237

منهاج الصالحين

ضمن ، كالحَجام إذا جنى في حجامته ، والختان في ختانه ، وهكذا كالخياط والنجار والحداد إذا أفسدوا . هذا إذا تجاوز الحد المأذون فيه ، أما إذا لم يتجاوز ففي الضمان إشكال والأظهر العدم ، وكذا الطبيب المباشر للعلاج بنفسه إذا أفسد . هذا إذا لم يبلغ الفساد حد الموت ، وأما إذا بلغ حد الموت مستنداً إلى الختان أو الحجامة أو الطبابة فالظاهر الضمان ؛ لأن دم المسلم لا يذهب هدراً كما نطق به النص . نعم ، إذا كان الطبيب واصفاً للدواء من دون أن يكون آمراً بشربه لم يضمن . ( مسألة 626 ) : إذا تبرأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليّه بذلك ولم يقصر في الاجتهاد ، فهل يبرأ من الضمان بالتلف إذا كان مباشراً للعلاج أو لا ؟ والجواب : أن براءته من الضمان بالموت لا تخلو عن إشكال ، بل لا يبعد الضمان وعدم البراءة . ( مسألة 627 ) : إذا عثر الحمال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره فانكسر ، ضمنه مع التفريط في مشيه ، ولا يضمنه مع عدمه ، وكذلك إذا عثر فوقع ما على رأسه على إناء غيره فكسره . ( مسألة 628 ) : إذا قال للخياط : إن كان هذا القماش يكفيني قميصاً فاقطعه فقطعه فلم يكفه ضمن ، على أساس أن أمره بالقطع كان معلقاً على الكفاية ومع عدم الكفاية ، فلا أمر بالقطع ولا إذن به ، وأما إذا قال له : هل يكفيني قميصاً فقال : نعم ، فقال : اقطعه فقطعهُ فلم يكفه ، فالظاهر أنه لا ضمان ، على أساس أن أمره بالقطع كان مطلقاً وإن كان الداعي إليه اعتقاده بقول الخياط . ( مسألة 629 ) : إذا آجر عبده لعمل فأفسده ، فالأظهر كون الضمان في كسبه ، فإن لم يف فعلى ذمة العبد يتبع به بعد العتق ، وإن عجز فلا شيء عليه وإن كان