الشيخ محمد إسحاق الفياض
231
منهاج الصالحين
فإن كان الغصب قبل القبض ، تخير المستأجر بين الفسخ ، فيرجع على المؤجر بالأُجرة إن كان قد دفعها إليه والرجوع على الغاصب بأُجرة المثل ، وإن كان الغصب بعد القبض تعين الثاني ، وكذلك إذا منعه الظالم من الانتفاع بالعين المستأجرة من دون غصب العين ، فيرجع عليه بالمقدار الذي فوته عليه من المنفعة . ( مسألة 608 ) : إتلاف المستأجر للعين المستأجرة بمنزلة قبضها واستيفاء منفعتها ، فتلزمه الأُجرة . ( مسألة 609 ) : إذا أتلفها المؤجر تخير المستأجر بين الفسخ والرجوع عليه بالأُجرة ، وبين الرجوع عليه بقيمة المنفعة . ( مسألة 610 ) : إذا أتلفها الأجنبي ، فإن كان بعد القبض رجع المستأجر عليه بالقيمة ، وإن كان قبل القبض تخير بين الفسخ والرجوع إلى المؤجر بالأُجرة ، وبين الإمضاء والرجوع إلى المتلف بالقيمة . ( مسألة 611 ) : إذا آجره داراً فانهدمت ، فإن خرجت عن الانتفاع بها نهائياً بطلت الإجارة ، فإن كان ذلك قبل أن يسكن فيها وكان بعد القبض رجع المستأجر على المؤجر بتمام الأُجرة ، وإن كان ذلك بعد أن يسكن فيها رجع عليه بالنسبة ، وإن خرجت عن الانتفاع بالنسبة بطلت الإجارة كذلك ، وأما في الباقي فيثبت للمستأجر خيار تبعض الصفقة ، وأما إذا انهدم بعضها في وقت لا حاجة للمستأجر إليه ، كما لو انهدم بعض جدار السطح أو قسم من السرداب في فصل الشتاء مثلا وبادر المؤجر إلى تعميره وتجديد بنائه على نحو لم يتضرر المستأجر بوجه ، فلا فسخ ولا انفساخ ، وأما إذا لم يبادر إلى تعميره أو بادر إليه ولكنه يتوقف على وقت معتد به فيتضرر به المستأجر ، ففي مثل ذلك تبطل الإجارة