الشيخ محمد إسحاق الفياض

219

منهاج الصالحين

الرابع : أن تكون العين مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها ، فلا تصح إجارة الخبز للأكل . الخامس : أن تكون المنفعة محللة ، فلا تصح إجارة المساكن لإحراز المحرمات كالخمر ونحوها ، أو الدكاكين والمحلات لبيعها ، أو الدابة لحملها ، ولا إجارة الجارية للغناء . السادس : تمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة ، فلا تصح إجارة الحائض والجنب للمكث والتواجد في المسجد ، ولا للإجتياز عن المسجدين الحرمين . ( مسألة 572 ) : إذا آجر مال غيره توقفت صحة الإجارة على إجارة المالك ، وإذا آجر مال نفسه وكان محجوراً عليه لسفه أو رق توقفت صحتها على إجازة الولي ، وإذا كان مكرهاً توقفت على الرضا بالعقد . ( مسألة 573 ) : إذا آجر السفيه نفسه لعمل ، فهل تصح إجارته أو لا ؟ والجواب : الأظهر عدم الصحة . ( مسألة 574 ) : إذا استأجر دابة للحمل أو للركوب ، فهل يلزم تعيين الحمل كماً في الأول ، وتعيين الراكب كذلك في الثاني أو لا ؟ والجواب : أنه غير لازم ، لأن عقد الإجارة في كلا الموردين منصرف إلى ما هو المتعارف والمعتاد بين الناس ، وأما الجهل بالزيادة أو النقيصة في الحمل بمقدار لا يعتد به ، فلا يضر ولا يوجب غررية الإجارة ، كما أن الجهل بأن الراكب رجل أو امرأة سمين أو ضعيف لا يضر ، ومن هنا لا يوجب اختلاف الراكب أو الحمل غالباً اختلافاً في المالية . نعم ، قد يوجب اختلاف الحمل اختلافاً فيها لدى