الشيخ محمد إسحاق الفياض
216
منهاج الصالحين
كتاب الإجارة وفيه فصول : وهي المعاوضة على المنفعة عملا كانت أو غيره ، فالأول مثل إجارة الخياط للخياطة والبنّاء للبناء والطبيب للطبابة وهكذا ، والثاني مثل إجارة الدار والدكان والأرض وغيرها . ( مسألة 568 ) : لابد فيها من الإيجاب والقبول ، فالإيجاب مثل قول الخياط : آجرتك نفسي ، وقول صاحب الدار : آجرتك داري ، والقبول مثل قول المستأجر : قبلت ، ويجوز وقوع الإيجاب من المستأجر ، مثل : استأجرتك لتخيط ثوبي واستأجرت دارك ، فيقول المؤجر : قبلت وهكذا ، بل يكفي فيهما كل لفظ يدل على ذلك ، ويجوز أن يكون الإيجاب بالقول والقبول بالفعل وبالعكس ، وتجري فيها المعاطاة أيضاً كما في سائر المعاملات . ( مسألة 569 ) : يشترط في المتعاقدين اُمور : الأول : العقل ولا إشكال في اعتباره فيهما سواء أكانا بالأصالة أم كانا