الشيخ محمد إسحاق الفياض
217
منهاج الصالحين
بالوكالة . الثاني : البلوغ ، وهو معتبر فيهما إذا كانا بالأصالة دون ما إذا كانا بالوكالة ، إذ لا مانع من نفوذ تصرف الصبي المميز العاقل في مال غيره وكالة كالبيع والشراء ونحوهما . الثالث : الاختيار ، وهو معتبر فيهما ، فإن العاقد إذا أكره على بيع ماله أو إجارة داره أو على شراء شيء له كان العقد باطلا . نعم ، لو أكره شخص غيره على بيع ماله مثلا فباع صح ، ولا يكون إكراهه على بيع مال غيره مانعاً عن صحته . الرابع : عدم الحجر ، وهو شرط في صحة تصرف الشخص في ماله من البيع أو الإجارة أو نحوها ، ولا يكون شرطاً في صحة تصرفه في مال غيره وكالة . الخامس : عدم السفه ، وهو أيضاً كذلك ، فإنه محجور من التصرف في ماله دون مال غيره وكالة . السادس : عدم الرقية ، وهو معتبر في تصرفه في ماله بناءً على أنه يملك كما هو الصحيح ، ولا يعتبر في تصرفه في مال غيره إذا كان مأذوناً ووكيلا عنه . يشترط في كل من العوضين اُمور : الأول : أن يكون معلوماً على نحو لا يلزم منه الغرر ، وهذا وإن كان مشهوراً بين الأصحاب ، إلا أن اعتباره في صحة العقد منه الإجارة لا يخلو عن إشكال بل منع ؛ إذ لا دليل على أن البيع الغرري الذي هو مورد النبوي المعروف باطل فضلا عن غيره كالإجارة أو نحوها ، على أساس أن النبوي لا يصلح أن يكون دليلا . نعم ، الغرر في عقد البيع أو الإجارة يوجب الخيار للمغبون لا بطلان العقد ، ومع ذلك فالاحتياط في محله ، وعليه فإن كانت الأُجرة من المكيل أو