الشيخ محمد إسحاق الفياض
211
منهاج الصالحين
باستحقاق الشفعة ، أو توهمه كثرة الثمن فبان قليلا ، أو كون المشتري زيداً فبان عمراً ، أو أنه اشتراه لنفسه فبان لغيره أو العكس ، أو أنه واحد فبان اثنين أو العكس ، أو أن المبيع النصف بمائة ، فتبين أنه الربع بخمسين ، أو كون الثمن ذهباً فبان فضة ، أو لكونه محبوساً ظلماً أو بحق يعجز عن أدائه ، وكذا أمثال ذلك من الأعذار . ( مسألة 544 ) : المبادرة اللازمة في استحقاق الأخذ بالشفعة يراد منها المبادرة على النحو المتعارف والمعتاد الذي جرت به العادة ، فإذا كان مشغولا بعبادة واجبة أو مندوبة لم يجب عليه قطعها . ( مسألة 545 ) : إذا كان مشغولا بأكل أو شرب لم يجب قطعه ، ولا يجب عليه الإسراع في المشي . ( مسألة 546 ) : يجوز له أن كان غائباً انتظار الرفقة إذا كان الطريق مخوفاً ، أو انتظار زوال الحر أو البرد إذا جرت العادة بانتظاره ، وقضاء وطره من الحمام إذا علم بالبيع وهو في الحمام ، وأمثال ذلك مما جرت العادة بفعله لمثله . نعم ، يشكل مثل عيادة المريض وتشييع المؤمن ونحو ذلك إذا لم يكن تركه موجباً للطعن فيه ، وكذا الاشتغال بالنوافل ابتداء ، والأظهر السقوط في كل مورد صدقت فيه المماطلة والمسامحة عرفاً . ( مسألة 547 ) : إذا كان غائباً عن بلد البيع وعلم بوقوعه ، وكان يتمكن من الأخذ بالشفعة بالتوكيل فلم يبادر إليه ، سقطت الشفعة . ( مسألة 548 ) : لابد في الأخذ بالشفعة من إحضار الثمن ، ولا يكفي قول الشفيع : أخذت بالشفعة في انتقال المبيع إليه ، فإذا قال ذلك وهرب أو ماطل أو عجز عن دفع الثمن بقي المبيع على ملك المشتري ، لا أنه ينتقل بالقول إلى ملك