الشيخ محمد إسحاق الفياض
212
منهاج الصالحين
الشفيع ، وبالعجز أو الهرب أو المماطلة يرجع إلى ملك المشتري . ( مسألة 549 ) : إذا باع المشتري قبل أخذ الشفيع بالشفعة لم تسقط ، بل جاز للشفيع الأخذ من المشتري الأول بالثمن الأول ، فيبطل الثاني وتجزي الإجازة منه في صحته له ، وله الأخذ من المشتري الثاني بثمنه ، فيصح البيع الأول . ( مسألة 550 ) : إذا زادت العقود على اثنين ، فإن أخذ بالسابق بطل اللاحق ويصح مع إجازته ، وإن أخذ باللاحق صح السابق ، وإن أخذ بالمتوسط صح ما قبله وبطل ما بعده ، ويصح مع إجازته . ( مسألة 551 ) : إذا تصرف المشتري في المبيع بوقف أو هبة لازمة أو غير لازمة أو بجعله صداقاً أو غير ذلك مما لا شفعة فيه ، كان للشفيع الأخذ بالشفعة بالنسبة إلى البيع ، فتبطل التصرفات اللاحقة له . ( مسألة 552 ) : الشفعة من الحقوق فتسقط بالإسقاط ، ويجوز تعويض المال بإزاء إسقاطها وبإزاء عدم الأخذ بها ، لكن على الأول لا يسقط إلا بالإسقاط ، فإذا لم يسقطه وأخذ بالشفعة صح وكان آثماً ، ومعطي العوض مخير بين الفسخ ومطالبة العوض ، وأن يطالبه بأُجرة المثل للإسقاط ، والظاهر صحة الأخذ بالشفعة على الثاني أيضاً . ويصح الصلح عليه نفسه فيسقط بذلك . ( مسألة 553 ) : الظاهر أنه لا إشكال في أن حق الشفعة لا يقبل الإنتقال إلى غير الشفيع . ( مسألة 554 ) : إذا باع الشريك نصيبه قبل الأخذ بالشفعة ، فالظاهر سقوطها خصوصاً إذا كان بيعه بعد علمه بالشفعة . ( مسألة 555 ) : المشهور اعتبار العلم بالثمن في جواز الأخذ بالشفعة ، فإذا