الشيخ محمد إسحاق الفياض
196
منهاج الصالحين
( مسألة 461 ) : يجوز بيع الثمرة على النخل والشجرة بكل شيء يصح أن يجعل ثمناً في أنواع البيوع من النقود والأمتعة والحيوان والطعام والمنافع والأعمال وغيرها . ( مسألة 462 ) : لا تجوز المحاقلة وهي بيع ثمرة النخل تمراً كانت أم رطباً أو بسراً أو غيرها بالتمر من ذلك النخل سواء كان موضوعاً على الأرض أم على النخل ، وأما بيعها بثمرة غيره سواء كان في الذمة أم كان معيناً في الخارج ، فالظاهر جوازه وإن كان الترك أحوط . ( مسألة 463 ) : الظاهر أن الحكم المزبور لا يختص بالنخل ، فلا يجوز بيع ثمر غير النخل بثمره أيضاً ويسمى ذلك بالمزابنة ، وأما بيعه بغير ثمره ، فلا إشكال فيه أصلا . ( مسألة 464 ) : يجوز أن يبيع ما اشتراه من الثمر في أصله من النخل أو الشجر بثمن زائد على ثمنه الذي اشتراه به أو ناقص أو مساو سواء أباعه قبل قبضه أم بعده . ( مسألة 465 ) : لا يجوز بيع الزرع بذراً قبل ظهوره . نعم ، يجوز بيعه بعنوان البذر ، كما يجوز تبعاً لبيع الأرض ، وأما بعد ظهوره وطلوع خضرته فيجوز للمالك أن يبيعه ، وحينئذ فإن شاء المشتري قصله ، وإن شاء أبقاه مع اشتراط الإبقاء على المالك في ضمن العقد أو بإذن منه ، فإن أبقاه المالك حتى يسنبل كان له السنبل وعليه أجرة الأرض إذا لم يشترط عليه الإبقاء مجاناً ، وإن قصله قبل أن يسنبل ، فعندئذ إن ظلت أصول الزرع في ملك مالكها كان نموها في ملكه ، وإن انتقلت إلى ملك المشتري مع الزرع كان نموها حتى إذا سنبلت في ملكه ، شريطة أن لا يكون معرضاً عنها ، وحينئذ فعليه اُجرة الأرض إذا لم يرض المالك ببقائها فيها مجاناً ،