الشيخ محمد إسحاق الفياض

176

منهاج الصالحين

ونحوهما ، فالظاهر الصحة . يشترط في تحقق الربا في المعاملة أمران : الأول : اتحاد الجنس والذات عرفاً وإن اختلفت الصفات ، فلا يجوز بيع مائة كيلو من الحنطة الجيدة بمائة وخمسين كيلواً من الرديئة ، ولا بيع عشرين كيلواً من الأرز الجيد كالعنبر بأربعين كيلواً منه أو من الرديء كالحويزاوي ، أما إذا اختلفت الذات فلا بأس ، كبيع مائة وخمسين كيلو من الحنطة بمائة كيلواً من الأرز . الثاني : أن يكون كل من العوضين من المكيل أو الموزون ، فإن كانا مما يباع بالعد كالبيض والجوز فلا بأس ، فيجوز بيع بيضة ببيضتين وجوزة بجوزتين . ( مسألة 399 ) : المعاملة الربوية باطلة مطلقاً من دون فرق بين العالم والجاهل سواء أكان الجهل جهلا بالحكم أم كان جهلا بالموضوع ، وعليه فيجب على كل من المتعاملين ردّ ما أخذه إلى مالكه على ما تقدم في المسألة ( 250 ) . ( مسألة 400 ) : الحنطة والشعير في الربا جنس واحد ، فلا يباع مائة كيلو من الحنطة بمائتي كيلو من الشعير وإن كانا في باب الزكاة جنسين ، فلا يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب ، فلو كان عنده نصف نصاب حنطة ونصف نصاب شعير لم تجب فيهما الزكاة . ( مسألة 401 ) : الظاهر أن العلس ليس من جنس الحنطة ، والسلت ليس من جنس الشعير . ( مسألة 402 ) : اللحوم والألبان والأدهان تختلف باختلاف الحيوان ، فيجوز بيع كيلو من لحم الغنم بكيلوين من لحم البقر ، وكذا الحكم في لبن الغنم ولبن البقر ،