الشيخ محمد إسحاق الفياض
17
منهاج الصالحين
العشرين ولا فيما زاد عليها حتى يبلغ أربعة دنانير ، وهي مساوية ثلاثة مثاقيل صيرفية ، وفيها أيضاً ربع عشرها أي : من أربعين واحد وهكذا كلما زاد أربعة دنانير وجب ربع عشرها ، أما الفضة فنصابها مائتا درهم وفيها خمسة دراهم ، ثم أربعون درهماً وفيها درهم واحد ، وهكذا كلما زاد أربعون كان فيها درهم ، وما دون المائتين عفو ، وكذا ما بين المائتين والأربعين ، ووزن عشرة دراهم خمسة مثاقيل صيرفية وربع ، فالدرهم نصف مثقال صيرفي وربع عشره ، والضابط في زكاة النقدين من الذهب والفضة : ربع العشر . الثاني : أن يكون الدرهم والدينار مسكوكين بسكة المعاملة ، سواء كانت بسكة الإسلام أم بسكة الكفر كانت بكتابة أم بغيرها من النقوش ، وأما إذا مسحت السكة فهل تجب الزكاة فيها إذا عومل بها أو لا ؟ والجواب : أن المسح إن كان يضر بصدق الدينار والدرهم على الممسوح لم تجب الزكاة ، وإلا وجبت ، ولا فرق في ذلك بين الممسوح بالعارض والممسوح وبالأصل ، فإن المعيار في وجوب الزكاة إنما هو بصدق الدينار والدرهم الرائج في المعاملات ، وأما المسكوك الذي جرت المعاملة به ثم هجرت ، فإن كان الهجر والخروج عن المعاملة يؤدي إلى خروجه عن مسمى الدينار والدرهم لم تجب الزكاة فيه ، وإن كان الهجر بسبب آخر - كاتخاذهما زينة للبيت وجمعهما من أجل ذلك لا من أجل أن يتعامل بهما - لم يمنع ذلك عن وجوب الزكاة فيهما ؛ لأن المعيار في وجوبها إنما هو بالتعامل بنوع الدرهم والدينار ، وإن كان بعض أفراده مهجوراً لسبب أو آخر ، ولا تجب الزكاة في الحلي وإن كان من الدرهم والدينار . الثالث : الحول ، ويعتبر في وجوب الزكاة فيهما دخول الشهر الثاني عشر ، فإذا دخل تم الحول ووجبت الزكاة فيهما ، ولابد أن تكون جميع الشروط العامة